فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57320 من 466147

وقيل: فائدة ذلك: الفذلكة في علم الحساب؛ وهو أن يعلم العدد مفصلًا، ثم يعلمه جملة؛ ليحتاط به من جهتين، و {ذلك} الحكم المذكور من وجوب الهدْي أو الصيام على من تمتع {لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} بأن يكونوا على مرحلتين فأكثر من الحرم عند الشافعي رحمه الله تعالى، أو يكونوا وراء المواقيت الخمسة: ذي الحليفة، والجحفة، وقرن، ويلملم، وذات عرق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، أو يكونوا من أهل الحل عند طاووس رضي الله عنه، أو يكونوا غير مكيين عند مالك رحمه الله تعالى، فحاضرو الحرم عند الشافعي رحمه الله تعالى من كان وطنه دون مرحلتين منه، ومن كان من أهل المواقيت أو دونها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وأهل الحرم عند طاووس، وأهل مكة عند مالك رحمه الله تعالى.

والمراد بالأهل: الزوجة والأولاد الذين تحت حجره دون الآباء والأخوة.

ومفهوم الآية: أن من كان من حاضري المسجد الحرام .. فلا هدي ولا صمام عليه وإن تمتع على ما قاله الشافعي ومن وافقه، وألحق بالتمتع في وجوب الدم أو بدله القارن بالسنة، وهو من أحرم بالحج والعمرة معًا، أو يدخل الحج عليها قبل الطواف كما مر.

{وَاتَّقُوا اللَّهَ} ؛ أي: خافوا الله تعالى بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه في الحج وفي غيره. {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} لمن خالف أمره، وتهاون بحدوده، وارتكب مناهيه.

197 - {الْحَجُّ} ؛ أي: وقت الحج {أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} ؛ أي: معروفات بين الناس، وهي شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة إلى طلوع فجر يوم النحر عند الشافعي.

فإن قلتَ: ما وجه جمع الأشهر مع أن الوقت شهران وعشر ليال؟

قلتُ: إنما جمعه؛ لأن المراد بالجمع ما فوق الواحد كما في قوله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ، أو أنه نزل بعض الشهر منزلة كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت