فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57192 من 466147

وقد ذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم وداود إلى أن الإطعام في ذلك مدان بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - أي لكل مسكين، وقال الثوري: نصف صاع من بر أو صاع من غيره، وروي ذلك عن أبي حنيفة، قال ابن المنذر: وهذا غلط لأن في بعض أخبار كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: تصدق بثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين.

واختلفت الرواية عن أحمد فروي عنه مثل قول مالك والشافعي، وروي عنه أنه إن أطعم براً فمد لكل مسكين، وإن أطعم تمراً فنصف صاع.

واختلفوا في مكان هذه الفدية فقال عطاء ما كان من دم فبمكة وما كان

من طعام أو صيام فحيث شاء، وبه قال أصحاب الرأي، وقال طاوس والشافعي: الإطعام والدم لا يكونان إلا بمكة، والصوم حيث شاء وقال مالك ومجاهد: حيث شاء في الجميع، وهو الحق لعدم الدليل على تعيين المكان، وهذا الدم دم تخيير وتقدير.

(فإذا أمنتم) أي برئتم من المرض، وقيل من خوفكم من العدو، على الخلاف السابق ولكن الأمن من العدو أظهر من استعمال أمنهم في ذهاب المرض، فيكون مقوياً لقول من قال أن قوله (فإن أحصرتم) المراد به الإحصار من العدو كما أن قوله فمن كان منكم مريضاً يقوي قول من قال بذلك لإفراد عذر المرض بالذكر، وقد وقع الخلاف هل المخاطب بهذا هم المحصرون خاصة أم جميع الأمة على حسب ما سلف.

(فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) يعني أن يحرم الرجل بعمرة ثم يقيم حلالاً بمكة إلى أن يحرم بالحج فقد استباح بذلك ما لا يحل للمحرم استباحته، وهو معنى تمتع واستمتع، ولا خلاف بين أهل العلم في جواز التمتع بل هو أفضل أنواع الحج عند أهل التحقيق.

(فما استيسر من الهدي) وهو شاة يذبحها يوم النحر فلو ذبحها قبله بعد ما أحرم بالحج أجزأه عند الشافعي، ولا يجزئه ذبحه عند أبي حنيفة قبل يوم النحر، وهذا الدم دم ترتيب وتقدير كما ذكره ابن المقرئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت