فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57189 من 466147

وقال مالك والنخعي وأصحاب الرأي كما حكاه ابن المنذر عنهم أنها سنة، وحكى عن أبي حنيفة أنه يقول بالوجوب.

ومن القائلين بأنها سنة ابن مسعود وجابر بن عبد الله.

ومن جملة ما استدل به الأولون ما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح أنه قال لأصحابه:"من كان معه هدي فليهل بحج وعمرة"وثبت عنه أيضاً في الصحيح أنه قال:"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة".

وأخرج الدارقطني والحاكم من حديث زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت".

واستدل الآخرون بما أخرجه الشافعي في الأم وعبد الرازق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي صالح الحنفي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الحج جهاد والعمرة تطوع".

وأخرج ابن ماجه عن طلحة بن عبيد الله مرفوعاً مثله.

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وصححه عن جابر: أن رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العمرة أواجبة هي، قال: لا وأن تعتمروا خير لكم.

وأجابوا عن الآية والأحاديث المصرحة بأنها فريضة بحمل ذلك على أنه قد وقع الدخول فيها وهي بعد الشروع فيها واجبة بلا خلاف.

وهذا وإن كان فيه بعد لكنه يجب المصير إليه جمعاً بين الأدلة، ولا سيما بعد تصريحه - صلى الله عليه وسلم - بما تقدم في حديث جابر من عدم الوجوب.

وعلى هذا يحمل ما ورد مما فيه دلالة على وجوبها كما أخرجه الشافعي في الأم أن في الكتاب الذي كتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم أن العمرة هي الحج الأصغر، وكحديث ابن عمر عند البيهقي في الشعب قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أوصني فقال:"تعبد الله ولا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم شهر رمضان وتحج وتعتمر وتسمع وتطيع، وعليك بالعلانية وإياك والسر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت