فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57101 من 466147

من يوالي متجراً فِي الحج: الداج دون الحاج ، فأباح الله ذلك ، وعلى إباحة ذلك دل قوله: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} إلى قوله: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} ، وقوله: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} ، وأمر الله بذكر الله تعالى عند المشعر الحرام أي المزدلفة ، وقيل: عنى بذكره عند الجمع بين المغرب والعشاء ، وهذا يدخل فِي عموم الذكر ، فقد سمي الصلاة ذكرا فِي قوله {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} وقيل لبعض العلماء:"لم أمر الناس بالمقام عند المشعر الحرام ، وبالذكر ؟ ، فقال: لأن الكعبة بيت الله الحرام حجابه ، والشعر بابه ، والوافد إذا قصد الباب أقام وتضرع ، فإذا وصل إلى الحجاب ، قدم قربانات ، وقضى التفث ، وتطهر ، ثم يؤذن له فِي الدخول ، وأعاد الأمر بالذكر ثانياً ، وأوجب أن يكون ذكره كهدايته أي مولداً لهدايته لنا ثم قال: (وإن كنتم) ، أي وإنكم كنتم قبل لضالين ، وإن محققة من الثقيلة بدلالة - دخول اللام معها ، والضلال هاهنا الجهل بالمعارف الحقيقية نحو: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} ."

قوله - عز وجل -:

{ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

الآية: (199) - سورة البقرة.

روي أن قريشاً لم يكونا يقفون مع الناس بعرفة ولا يبيتون بالمزدلفة ويقولون:"نحن أهل حرم الله"، وكانوا يقفون دون عرفة فأمرهم الله تعالى أن يفيضوا مع سائر الناس ، قاله ابن عباس ، وعائشة ، ومجاهد ، والحسن ، وقيل: إنه أمر جميع الناس أن يفيضوا من حيث أفاض الناس ، أي إبراهيم ، وسماه"الناس"والناس تستعمل على ضربين ، أحدهما: للنوع من غير اعتبار مدح أو ذم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت