فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55031 من 466147

أما الصوم عند المسيحيين فيطول شرحه وتفصيله، لأن الديانة المسيحية هي أقل الديانات تشريعا فقهيا. وأحكامها كلية، تشمل أدوار التاريخ، والمجتمعات المسيحية، والطوائف الدينية كلها، وأكثرها تطورا مع الزمن والعوامل السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية أحيانا. ولذلك يصعب أن يطلق عليها اسم شريعة إلهية. وقد حاولنا أن نقدم صورة موجزة عن الصوم عند المسيحيين، وما مر به من أدوار، وأطوار.

المسيح صام أربعين يوما قبل أن يبدأ رسالته، ومن المرجح أنه كان يصوم يوم الكفارة، الذي كان الصوم المفروض في الشريعة الموسوية. ككل يهودي مخلص إنه لم يشرع أحكاما للصوم، إنه خلف المبادئ، وترك كنيسة تقنن قوانين لتطبيقها، وليس لأحد أن يزعم أنه أصدر قوانين عن الصوم رأسا. إننا نقرأ في المصادر المسيحية حديثا عن صوم (بولس) والمسيحيين الأولين، إن المسيحيين الذين كانوا من السلالة الإسرائيلية، ظلوا يصومون يوم الكفارة. وينوه به الراهب ليوك، LuKe كيوم يحتفل به. ولكن المسيحيين الذين ينتمون إلى أصول أخرى، لم يلحوا على ذلك.

وبانتهاء القرن المسيحي الأول، ونصف قرن بعد وفاة القديس (بولس) نواجه رغبة ملحة في تقنين القوانين للصوم. وقد كان ذلك موكولا إلى تقوى الصائم. نرى الرهبان، وبعض رجال الكنيسة يقترحون صياما ليقاوم به المسيحيون الإغراءات (المادية والجنسية) .

وكان يسود في ذلك العصر شعور بالواجب، وتحذير عن أن يظل الصوم عملا خارجيا لا يؤثر في نفس الصائم. ويتحدث القديس (إيرينيس) عن أنواع من الصيام، منها ما يستغرق اليوم. ومنها ما يستغرق يومين، أو بضعة أيام. ومنها ما يستغرق أربعين ساعة

متوالية. وقد استمر هذا الوضع مدة طويلة. وكان صوم (جمعة الآلام، أو الصلبوت) صوما شعبيا عاما. وكان صوم يوم الأربعاء، ويوم الجمعة في كل أسبوع شائعا في بعض الأقطار في القرن الثاني المسيحي. وكان الذين ينتظرون الاصطباغ (التعميد) ، يصومون يوما أو يومين. وكان يشترك فيه الذين يأخذون الاصطباغ والذي يتولى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت