وقوله: {فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي} .
أي فليستجيبوا إلى طاعتي ، يقال:"استَجبْتُ لَهُ واسْتجَبْتُهُ"بمعنى أجبته.
وقال أبو عبيدة:"معناه: فليجيبوني".
وتحقيق اللفظ عند/ أهل العلم: فليستدعوا الإجابة ،/ كما يقال:"استنصر"، إذا استدعى النصر.
وعن أبي رجاء الخراساني أنه قال:" {فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي} فليدعوني". وقيل: هو التلبية.
وقوله: {وَلْيُؤْمِنُواْ بِي} : أي وليصدقوا بي إذا هم استجابوا لي بالطاعة أني لهم من وراء طاعتهم لي فِي الثواب عليها ، وإجزال الكرامة عليها.
وقال أبو رجاء: {وَلْيُؤْمِنُواْ بِي} : معناه: و"ليصدقوا بي"أني أستجيب لهم.
وقوله: {لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} . معناه: لعلهم يهتدون . و"لعل"من الله واجبة.
وقيل: معنى الإجابة هنا ، هو الإجابة بالثواب على الأعمال [والطاعات] ، فمعنى الدعاء هنا مسألة العبد ربه ، إتمام ما وعده إياه من الجزاء على الطاعة.
وروي عن النبي [عليه السلام] . أنه قال:""الدُّعَاءُ هُوَ العبادَةُ"ثم قرأ {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الذين يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} [غافر: 60] ".
وقيل: معناه: أجيب دعوة الداعي إن شئت.
وقال الحسن فِي قوله تعالى: {ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ} :"اعملوا وأَبشروا فإنه حق على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله".
وقوله: {فَإِنِّي قَرِيبٌ} . وقْف عند يعقوب . وقال نصير: الوقف"دعانِ"و"يَرْشُدُونَ".