وهي قراءة تروى عن عائشة . وكان إسماعيل القاضي يضعف هذه القراءة ويقول: كيف [يقرأ:"يُطَوَّقُونَهُ"على معنى"يُكَلَّفُونَهُ"] ، وهم لا يقدرون على صومه وبعده: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} ، وكيف يقال لمن لا يقدر على الصوم: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} ؟ هذا معنى كلامه . وقد قرأ مجاهد به ، أعني بالتشديد للواو . وروي أيضاً عن عكرمة: {وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ} بالتشديد فِي الياء والطاء على معنى:
"يَتَطَيَّقُونَهُ".
وعن ابن عباس أنه قرأ:"يُطَيَّقُونَهُ"بضم الياء الأولى وتشديد الثانية.
قال ابن [الأنباري: فِي هاتين القراءتين] لحن ، لأن الفعل من الواو مأخوذ من الطوق ، فلا معنى لقلب الواو ياء بغير علة/ ولا أصل". وروي أيضاَ عن مجاهد:"يَطَوَّقُونَهُ"بفتح الياء وتشديد الطاء والواو بمعنى"يَتَكَلَّفُونَهُ". يعني الشيخ الكبير والعجوز لا يقدران على ذلك ، فتكون الآية على هاتين القراءتين محكمة فِي الشيخ والعجوز والحامل ومن لا يقدر على الصوم لعذر يعرض له ، وتكون الآية الثانية لجميع الأصحاء ، فهما محكمتان."
قال مالك:"إذا خافت الحامل على نفسها أفطرت ولا إطعام عليها لأنه مرض ،"
وعليها القضاء إذا صحت وقويت"."
وروي عنه أنه قال:"تفطر وتطعم لكل يوم مداً بمد النبي عليه السلام . وذكره عن ابن عمر."
وتفطر المرضع إذا خافت على ولدها ولم تجد من يرضعه لها وتطعم وتقضي.
فمالك يفرق بين الحامل والمرضع ، فيلزم المرضع الإطعام ولا يلزمه الحامل ، لأنها مريضة.
وروي عن ابن عباس وابن عمر أنهما يفطران ويطعمان ولا قضاء عليهما . وقيل: بل يفطران ويقضيان ، [ولا إطعام] عليهما ، وهو قول الحسن وعطاء/ والضحاك والزهري وربيعة والأوزاعي وأهل العراق . وقيل: بل يفطران/ ويطعمان
ويقضيان . وهو قول مجاهد والشافعي وأحمد بن حنبل.