فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51617 من 466147

وقال عروة:"قلت لعائشة رضي الله عنها - وأنا يومئذ حديث السن -: أرأيت قول الله عز وجل: {إِنَّ الصفا والمروة مِن شَعَآئِرِ الله فَمَنْ حَجَّ البيت أَوِ اعتمر فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ، فما أُرى على أحد شيئاً أن لا يطوف بهما". قالت عائشة: كلا ، لو كانت كما تقول كانت:"فلا جناح عليه ألا يطوف بهما"إنما نزلت هذه الآية فِي الأنصار ؛ كانوا يهلون لمناة ، وكانت مناة حذو قديد ، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة . فلما جاء الإسلام ، سألوا [رسول الله] صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله [جل ذكره] : {إِنَّ الصفا والمروة} الآية . وهو قول مجاهد وابن زيد .

وعن ابن عباس أنه قال:"كان فِي الجاهلية شياطين تعزف الليل أجمع بين الصفا والمروة ، وكانت بينهما آلهة . فلما جاء الإسلام قال المسلمون: يا رسول الله: لا نطوف بين الصفا والمروة فإنه شرك/ كنا نضعه فِي الجاهلية ، فأنزل الله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ."

وقال قتادة:"كان حي تهامة فِي الجاهلية لا يسعون بين الصفا والمروة ، فأخبرهم الله عز وجل أن الصفا والمروة من شعائر الله".

والحج فِي اللغة القصد . يقال:"حججت إليه"بمعنى قصدت/ إليه . وقيل: الحج التكرر فِي الإتيان مرة بعد مرة . فمن أكثر الاختلاف إلى شيء فهو حاج . فعلى هذا إنما قيل للحجاج حاج لإنه يتكرر إلى البيت وقت الدخول ووقت الإفاضة وفي غير ذلك.

وقيل للمعتمر متعمر ، لأنه إذا طاف انصرف بعد زيارته . فمعنى الاعتمار الزيارة ، وكل من زار إنساناً فهو له معتمر ، يقال:"اعْتَمرْتُ فُلاَناً"، أي: قصدته.

والطواف بين الصفا والمروة عند مالك والشافعي فرض ، فمن نسي ذلك رجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت