وتنفصل الأسلات النهائية لتخرج مع براز المصاب، وتعيش في التربة الرطبة زمنًا طويلًا حتى يأتي خنزير فيلتهمها مع ما فيها من بيض وفي أمعاء الخنزير تعمل عصاراته الهاضمة على حل غلاف هذه البيوض لتنطلق منها الأجنة مخترقة جدار الأمعاء إلى الدورة الدموية للحيوان، وبواسطة الدم تستقر في عضلات الخنزير مكونة حويصلات كروية أو بيضاوية بطول 18 - 6 ملم، في كل منها يرقانة لها رأس صالح لكي يكون دودة جديدة كاملة ويحدث هذا إذا ما تناول الإنسان من اللحم المصاب دون أن ينضج تمامًا لقتل ما فيه من تلك اليرقانات.
والخنزير هنا يقوم بدور العائل الوسيط والذي يعتبر المصدر الوحيد لعدوى البشر، ونمو هذه الحويصلات في المخ يؤدي إلى الإصابة بحالات من الصرع، وإلى ظهور شلل عضوي جزئي، مع دوار واضطرابات عصبية حسية.
كما ينطلق منها إلى الدم ذيفانات سامة، وقد يؤدي إلى الموت، علمًا بأنه لم يعرف لهذا المرض حتى اليوم أي علاج ناجح.
صحيح، كما يقول المدافعون عن الخنزير، أن البقر يصاب بدودة مشابهة هي الشريطية العزلاء، وأن الإنسان عند أكله للحم البقر المصاب يصاب بتلك الدودة بالطور البالغ مع أعراض مشابهة لما تحدثه الشريطية المسلحة (الخنزيرية) ، لكن لو ابتلع بيضها. وهذا فرق هام للغاية إذ إن داء الحويصلات عند الإنسان ينجم فقط عن دودة الخنزير الشريطية علمًا بأنه مرض خطير للغاية ولا مقابل له في دودة البقر.
الديدان الشوكية الرأس: وهي شائعة في الخنزير واكتشفت بين مربيه بين فلاحي وادي الفولغا في جنوب روسيا الديدان الخيطية أو الأسطوانية: منها ثعبان البطن أو الأسكاريس. وقد أثبت Smyth أن الخنزير يساعد على انتشارها، ومنها الديدان شعرية الرأس، لكن أشدها خطرًا على بني البشر هي الدودة الشعرية الحلزونية Trichinella Spiralis.