فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51380 من 466147

لتقربن قربا جلديا ما دام فيهن فصيل حيا فتقديم فيهن يحرز معنى لا يحرزه التأخير وقال تعالى:"ولم يكن له كفوا أحد"وبسط هذا فِي مظانه وقال تعالى:"فبذلك فليفرحوا"وقال تعالى:"إياك نعبد وإياك نستعين"وهو كثير فِي المضمرات والظروف والمجرورات ومن نحوه قوله تعالى:"وكانوا فيه من الزاهدين"وقوله تعالى:"إنى لعملكم من القالين"ولكون هذا فِي صلة الموصول تكلف بعض النحويين فِي تعلقه تقدير اسم فاعل يفسره ما بعد الموصول وإذا حقق رجع إلى الأول قال سيبويه رحمه الله:"كأنهم يقدمون الذي هو أهم لهم وهم ببيانه أعنى". وآية البقرة قد تقدم قبلها قوله تعالى:"يا أيها الناس كلوا مما فِي الأرض"وقوله نعالى:"يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم"، فورد تعريفهم بذكر ما أبيح لهم وورد ما يقصد إيجابه وندبيته وإن كان إنما يراد بها هنا الاباحة مفتتحا بنداء المخاطبين ومعقبا فيه ما أعملوا بإباحته لهم بالأمر بالشكر الجليل تلك النعمة وعظيم التوسعة فيها من قوله تعالى:"مما فِي الأرض"وقوله"من طيبات ما رزقناكم"فلتوسعة الإحسان والإنعام ما أمروا بالشكر. فلما تحصل بهذه المقاصد الجليلة ما ليس فِي شيء من تلك المواضع والآيات الأخر وخص ما ذكره بعد بما حرم عليهم بكلمة"إنما"المقتضية الحصر والرافعة لضعف المفهوم حسب ما تقرر من الأصول إذ ليس قوله"إنما الولاء لمن أعتق"مثل قوله"فيما سقت السماء العشر"،"وفى سائمة الغنم الزكاة"فِي قوة المفهوم المسمى بدليل الخطاب فلما تحصل فِي هذه الآية ما أشير إليه من تأكيد هذا المحرم ما ليس فِي الآى الأخر ناسبه تقديم المضمر المجرور فِي قوله"وما أهل به لغير الله"ليكون الكلام بتقديم المجرور بقوة أن لو قيل: إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير والمهل به لغير الله وهذا مقصود الكلام ولم يكن تأخير المجرور ليحرز هذا الذي قدرناه ولا ليناسب ما تقدم فجرى الكلام كله من أول القصة إلى آخرها على أسلوب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت