فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51011 من 466147

وآية السماوات ما فيها من أبرج ونجوم وارتفاعها بغير عمد ترفعها، وما فيها من الشمس والقمر والنجوم السائرة الباهرة مشرقة ومغربة نيرة، وغير نيرة.

وآية الأرض ما فيها من بحار وجبال رواسي، وما في باطنها من فلزات ومعادن وماس، وما في بحارها من لآلئ ومرجان وعنبر، فكل هذا آية على وجود الله تعالى ووحدانيته؛ فهو خالق الوجود وحده.

وقوله تعالى: (وَاخْتِلافِ الَّليْلِ وَالنَّهَارِ) بأن يكون كل واحد منهما خلفا، كما قال تعالى: (وَهوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً. . .) ، واختلافهما من حيث الظلمة والنور، ومن حيث الطول والقصر وأن يطول الليل مرة أكثر من النهار وأن يطول النهار أخرى أكثر كما قال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ. . .) ، وقد قال تعالى:(وَآيَةٌ لهُمُ اللَّيْلُ

نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ)، وآية الليل والنهار هي انتظامهما وتغير أحوالهما بفعل الواحد الحكيم العليم.

وقوله تعالى: (وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ) والفلك تذكر - وتؤنث، وهي السفن التي تحمل الأثقال وتنقلها من بلد إلى آخر، أو إقليم إلى آخر، لينتفع أهل الأرض بكل خيراتها، وما يفضل من إقليم ينقل إلى غيرها، فيعم الخير، ويتبادل الناس جميعا ما في الأرض من نبات وحيوان؛ ولذا قال سبحانه: (الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ) وآية الفلك أنها تحمل أثقالا ويحملها الماء السائل الرقيق، ولقد قال تعالى: (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(41) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (43) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت