فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50726 من 466147

قوله تعالى: {ومن تطوع خيراً} أي ازداد خيراً في الطاعة؛ ويشمل الواجب، والمستحب؛ وتخصيص التطوع بالمستحب اصطلاح فقهي؛ أما في الشرع فإنه يشمل الواجب، والمستحب؛ و {من} شرطية؛ و {تطوع} فعل الشرط؛ وجواب الشرط جملة: {فإن الله شاكر عليم} ؛ و {خيراً} يجوز في إعرابها وجهان؛ الوجه الأول: أن تكون منصوبة بنزع الخافض؛ والتقدير: ومن تطوع بخير فإن الله شاكر عليم؛ والوجه الثاني: أن تكون مفعولاً لأجله ــــ أي ومن تطوع لأجل الخير، وطلبه فإن الله شاكر عليم -

قوله تعالى: {فإن الله شاكر} أي فالله يشكر؛ وهو سبحانه وتعالى شاكر، وشكور؛ وشكره تعالى أنه يثيب العامل أكثر من عمله؛ فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة -

قوله تعالى: {عليم} أي ذو علم؛ وعلمه تعالى محيط بكل شيء؛ لقوله تعالى: {وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً} [الطلاق: 12] ؛ وقرن العلم بالشكر لاطمئنان العبد إلى أن عمله لن يضيع فإنه معلوم عند الله، ولا يمكن أن يضيع منه شيء؛ يعني: إذا عَلم

العامل أن الله تعالى شاكر، وأنه عليم، فإنه سيطمئن غاية الطمأنينة إلى أن الله سبحانه وتعالى سيجزيه على عمله بما وعده به، ويعطيه أكثر من عمله -

الفوائد:

1 ــــ من فوائد الآية: مشروعية الطواف بين الصفا، والمروة؛ ويؤخذ ذلك من كونه من شعائر الله؛ وهل هو ركن، أو واجب، أو سنة؟ اختلف في ذلك أهل العلم على أقوال ثلاثة؛ فقال بعضهم: إنه ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به؛ وقال بعضهم: إنه واجب من واجبات الحج يجبر بدم، ويصح الحج بدونه؛ وقال آخرون: إنه سنة، وليس بواجب -

والقول بأنه سنة ضعيف جداً؛ لأن قوله تعالى: {من شعائر الله} يدل على أنه أمر مهم؛ لأن الشعيرة ليست هي السنة فقط؛ الشعيرة هي طاعة عظيمة لها شأن كبير في الدين -

بقي أن يكون متردداً بين الركن، والواجب؛ والأظهر أنه ركن؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» ؛ وقالت عائشة: «والله! ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة» -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت