فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50717 من 466147

الرابعة: الفلك التي تجري فِي البحر بما ينفع الناس أي متلبسة بالذي ينفعهم مما يحمل فيها ، أو بنفع الناس . والفلك بالضم والسكون السفينة ، واحد وجمع . فضمة الواحد ضمة برد وضمة الجمع ضمة أسد ، وتأنيث صفته ههنا أن يكون لتضمين معنى السفينة ، ويحتمل أن يكون لمعنى الجمعية أي المراكب التي تجري ، والتركيب يدل على الاستدارة والدوران ومنه"الفلك جسم كروي يحيط به سطحان متوازيان مركزهما واحد""وفلكة المغزل""وفلك ثدي الجارية استدار". والبحر خلاف البر . قيل: سمي بذلك لاتساعه وتعمقه ومنه"تبحر فِي العلم والمال"ويسمى الفرس الواسع الجري بحراً . قال صلى الله عليه وسلم فِي فرس أبي طلحة:"إن وجدناه لبحراً"وقيل: من الشق بحرت أذن الناقة شققتها . ومنه البحيرة . هذا وقد سلف فِي تفسير قوله عز من قائل {الذي جعل لكم الأرض فراشاً} [البقرة: 22] . أن الماء محيط بأكثر جوانب القدر المعمور من الأرض فذلك هو البحر المحيط . وقد دخل من ذلك الماء من جانب الجنوب متصلاً بالمحيط الشرقي ومنقطعاً عن الغربي إلى وسط العمارة أربعة خلجان: أولها إذا ابتدئ من الغرب الخليج البربري لكونه حدود بربر من أرض الحبشة طوله من الجنوب إلى الشمال مائة وستون فرسخاً ، وعرضه خمسة وثلاثون فرسخاً . وعلى ضلعه الغربي بلاد كفار الحبشة وبعض الزنج ، وعلى الشرقي بلاد مسلمي الحبشة . وثانيها الخليج الأحمر ، طوله من الجنوب إلى الشمال أربعمائة وستون فرسخاً ، وعرضه بقرب منتهاه ستون فرسخاً ، وبين طرفه وفسطاط مصر الذي على شرقي النيل مسيرة ثلاثة أيام على البر ، وعلى ضلعه الغربي بلاد الزنج من البربر وبعض بلاد الحبشة ، وعلى ضلعه الشرقي سواحل عليها فرضة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لقوافل مصر والحبشة إلى الحجاز ، ثم سواحل اليمن ، ثم عدن على الزاوية الشرقية منه . وثالثها خليج فارس ، طوله من الجنوب إلى الشمال أربعمائة وستون فرسخاً ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت