وأخرج الشافعي وابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي فِي سننه عن أبي هريرة قال: أخذت لنا الريح بطريق مكة، وعمر حاج، فاشتدت فقال عمر لمن حوله: ما بلغكم فِي الريح؟ فقلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"الريح من روح الله تأتي بالرحمة وبالعذاب، فلا تسبوها وسلوا الله من خيرها، وعوذوا بالله من شرها".
وأخرج الشافعي عن صفوان بن سليم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تسبوا الريح، وعوذوا بالله من شرها".
وأخرج البيهقي فِي شعب الإِيمان عن ابن عباس"أن رجلاً لعن الريح فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعن الريح فإنها مأمورة، وأنه من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه".
وأخرج الشافعي وأبو الشيخ والبيهقي فِي المعرفة عن ابن عباس قال"ما هبت ريح قط إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه، وقال: اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً، اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً"قال ابن عباس: والله إن تفسير ذلك فِي كتاب الله {أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً} [القمر: 19] . {أرسلنا عليهم الريح العقيم} [النازعات: 41] وقال {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] . {أن يرسل الرياح مبشرات} [الروم: 46] .
وأخرج الترمذي والنسائي وعبد الله بن أحمد فِي زوائد المسند عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تسبوا الريح فإنها من روح الله تعالى، وسلوا الله خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وتعوذوا بالله من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به".
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال: هاجت ريح فسبوها. فقال ابن عباس: لا تسبوها فإنها تجيء بالرحمة وتجيء بالعذاب، ولكن قولوا: اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً.
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ عن عمر. أنه كان إذا عصفت الريح فدارت يقول: شدوا التكبير فإنها مذهبة.