فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50665 من 466147

وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ

(من الآية 94 سورة يوسف)

إن يعقوب والد يوسف عليهما السلام كان يملك حاسة شم قوية، فعندما خرجت القافلة من مصر، قال والده: إني أشم رائحة يوسف. وفي الريف نحن نسمع من يقول:"سأنتقم من فلان ولا اجعل له ريحة فِي الأرض"، ويقصد أنه لن يجعل له أثرا فِي الأرض، ولماذا استخدم هنا كلمة الرائحة؟. لقد ثبت حديثا فقط أن الرائحة هي أبقى الآثار بالنسبة إلى الكائن الحي، بدليل أن الذين عندهم حاسة الشم قوية من الكائنات كالكلاب البوليسية يستدلون برائحة الجاني على مكان وجوده، كأن الجاني يترك أثرا لرائحته فِي مكان الجريمة، وكل ما هو مطلوب أن يوجد من له حاسة شم قوية ليستدل عليه.

والحق سبحانه وتعالى أعطانا العقل، ولكنه أبقى لبعض منا ولغير العاقل ما لا تستطيع أغلبيتنا أن تصل إليه، وأصبح الكلب الذي هو حيوان بهيم أعجم يستدل على أشياء لا نستطيع نحن أن نستدل عليها، لأنه لا يزال فِي عالم الحس فقط، بينما الإنسان أخذ جانبا من عالم الحس. وجانبا من العقل. وقوله الحق:"وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها"فهل يعني هذا القول أن الماء فِي السماء؟. لا. إن الماء أصله فِي الأرض، لكن ماء الأرض الثابت لا ينفع لرينا ولا لري زرعنا إنه ملح أجاج مر، والذي يوجد على الأرض منه هو مخزون فقط، ولذلك وضع الله له المواد الكيماوية التي تجعله لا يفسد ولا تتغير صفاته وطبيعته، ثم تتسع رقعة الماء على قدر اليابس ثلاث مرات، لماذا؟. لأن الله يريد أن تتسع صفحة الماء اتساعا يجعل للبخر مصادر كبيرة واسعة هذا البخر هو عملية التقطير الإلهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت