فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48987 من 466147

8 ــــ ومن فوائد الآية: أن اليهود والنصارى لا يتبع بعضهم بعضاً؛ بل يضلل بعضهم بعضاً؛ فاليهود يرون النصارى ليسوا على شيء من الدين؛ والنصارى يرون اليهود ليسوا على شيء من الدين أيضاً؛ كل منهم يضلل الآخر فيما بينهم؛ كل واحد منهم يرى أن الآخر ليس على ملة صحيحة؛ ولهذا قال تعالى: {وما بعضهم بتابع قبلة بعض} [البقرة: 145] ؛ فقبلة اليهود إلى بيت المقدس ــــ إلى الصخرة؛ وقبلة النصارى إلى المشرق يتجهون نحو الشمس؛ لكنهم على الإسلام يد واحدة بعضهم لبعض وليّ، كما قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} [المائدة: 51] ؛ لأنهم كلهم أعداء للإسلام -

9 ــــ ومن فوائد الآية: أن اتباع اليهود والنصارى اتباع للهوى لا للهدى؛ لقوله تعالى: {ولئن اتبعت أهواءهم} -

10 ــــ ومنها: أن اليهود والنصارى ليسوا على هدى، حيث جعل الله سبحانه وتعالى ما هم عليه هوى، وليس بهدى -

11 ــــ ومنها: أن الإنسان لا يؤاخذ بالمخالفة إلا بعد قيام الحجة؛ لقوله تعالى: {من بعد ما جاءك من العلم} ؛ فالإنسان قد يتابع غيره جهلاً؛ فلا يؤاخذ به ــــ وإن كان يسمى ضالاً؛ لكنه

ليس بظالم؛ لأنه لم يتعمد المخالفة؛ لا يتحقق الظلم إلا لمن عرف الحق وخالفه -

12 ــــ ومنها: التلطف في الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: {لمن الظالمين} ؛ لأنك لو قلت لرجل: «أنت رجل ظالم» لكان أشد وقعاً من قولك له: أنت من الظالمين؛ ونظيره قوله تعالى: {عبس وتولى} [عبس: 1 عندما تقرؤها تظن أن العابس والمتولي غير الرسول صلى الله عليه وسلم؛ تظن أنه رجل آخر؛ ولكن المراد به الرسول صلى الله عليه وسلم -

13 ــــ ومنها: بيان أن العلم حقيقة هو علم الشريعة؛ لقوله تعالى: {من بعد ما جاءك من العلم} : أتى بـ «أل» المفيدة للكمال؛ ولا شك أن العلم الكامل الذي هو محل الحمد والثناء هو العلم بالشريعة؛ ولذلك نقول: إن عصر النبوة هو عصر العلم؛ وليس عصرنا الآن هو عصر العلم الذي يمدح على الإطلاق؛ لكن ما كان منه نافعاً في الدين فإنه يمدح عليه لهذا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت