فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48787 من 466147

قال أبو حيان: وحيث هي ظرف مكان مضافة إلى الجملة، فهي مقتضية للخفض بعدها، وما اقتضى الخفض لا يقتضي الجزم؛ لأن عوامل الأسماء لا تعمل فِي الأفعال والإضافة موضحة لما أضيف، كما أن الصلة موضحة، فينافي اسم الشرط؛ لأن اسم الشرط مبهم، فإذا وصلت بـ"ما"زال منها معنى الإضافة، وضمنت معنى الشرط وجُوزِيَ بها، وصارت من عوامل الأفعال.

والثاني: أنها ظرف غير مضمن معنى الشرط، والناصب له قوله:"فولّوا"قاله أبو البقاء، وليس بشيء ، لأنه متى زيدت عليها"ما"وجب تضمّنها معنى الشرط.

وأصل"ولّوا": وليوا، فاستثقلت الضمة على الياء، فحذفت، فالتقى ساكنان فحذف أولهما، وهو الياء وضم ما قبله ليجانس الضمير، فوزنه"فعوا".

وقوله:"شَطْرَهُ"فيه القولان، وهما: إما المفعول به، وإما الظرفية كما تقدم.

قوله تعالى:"أَنَّهُ الحَقُّ"يحتمل أن تكون"أن"واسمها وخبرها سادّة مسدّ المفعولين لـ"يعلمون"عند الجمهور، ومسدّ أحدهما عند الأخفش، والثاني محذوف على أنها تتعدى لاثنين، وأن تكون سادّة مسد مفعول واحد على أنها بمعنى العِرْفان، وفي الضمير ثلاثة أقوال:

أحدها: يعود على التولّي المدلول عليه بقوله:"فولّوا".

والثاني: على الشطر.

والثالث: على النبي صلى الله عليه وسلم، [أي: يعلمون أن الرسول مع شرعه وبنوّته حقّ] ويكون على هذا التفاتاً من خطابه بقوله:"فلنولِّينَّك"إلى الغيبة.

[قوله تعالى:"من ربهم"متعلق بمحذوف على أنه حال من الحق، أي كائناً من ربهم] .

قوله تعالى: {وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} تقدم معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت