وللمسجد الحرام ثلاثة وعشرون باباً، وعدد شُرُفاته مائتا شرفه واثنان وسبعون شرفة ونصف شرفة، ويطلب المسجد الحرام، وَيُرَاد به الكعبة.
قال تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام} .
ويطلب ويراد به المسجد معها.
وقال عليه الصلاة والسلام:"لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ لِثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ"إلى آخره، ويطلق ويراد به"مَكّة"كلها، وقال سبحانه وتعالى: {سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المسجد الحرام} [الإسراء: 1] قال المفسرون: كان الإسراء من بيت أُمِّ هانئ بنت أبي طالب.
ويطلق ويراد به"مكة"كلها، قال سبحانه وتعالى: {ذلك لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المسجد الحرام} [البقرة: 196] .
قال البعض: حاضروا المسجد الحرام من كان منه دون مسافة نفر.
وقال تعالى: {إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ المسجد الحرام بَعْدَ عَامِهِمْ هذا} [التوبة: 28] ، هل تعتبر هذه المسافة من نفس"مكة"أو من طرف الحرم؟ والأصح أنها من طرف الحرم].
وقوله تعالى: {وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ} هنا وجهان:
أظهرهما: أنها شرطية، وشرط كونها كذلك زيادة"ما"بعدها خلافاً للقراء ف"كنتم"فِي محلّ جزم بها، و"فولُّوا"جوابها، وتكون هي منصوبة على الظرفية بـ"كنتم"فتكون هي عاملة فيه الجزم، وهو عامل فيها النصب نحو: {أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسمآء الحسنى} [الإسراء: 110] .
واعلم أن"حَيْثُ"من الأسماء اللازمة للإضافة فالجملة التي بعدها كان القياس يقتضي أن تكون فِي محلّ خفض بها، ولكن منع من ذلك مانع، وهو كونها صارت من عوامل الأفعال.