فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48776 من 466147

الله يقول لرسوله عليه الصلاة والسلام:"فلنولينك قبلة ترضاها"أي تحبها بعاطفتك .. ورسول الله عليه الصلاة والسلام كان يتطلع إلي هذا التغيير ، فكأن عواطفه صلى الله عليه وسلم اتجهت لتضع مقدمات التحويل. قال الله تعالى:"فول وجهك شطر المسجد الحرام".. والمراد بالوجه هو الذات كلها وكلمة شطر معناها الجهة ، والشطر معناه النصف .. وكلا المعنيين صحيح لأنه حين يوجد الإنسان فِي مكان يصبح مركزاً لدائرة ينتهي بشيء اسمه الأفق وهو مدى البصر .. وما يخيل إليك عنده أن السماء انطبقت على الأرض. إن كل إنسان منا له دائرة على حسب نظره فإذا ارتفع الإنسان تتسع الدائرة .. وإذا كان بصره ضعيفا يكون أفقه أقل ، ويكون هو فِي وسط دائرة نصفها أمامه ونصفها خلفه.

إذن الذي يقول الشطر هو النصف صحيح والذي يقول أن الشطر هو الجهة صحيح. وقوله تعالى:"فول وجهك شطر المسجد الحرام".. أي اجعل وجهك جهة المسجد الحرام أو اجعل المسجد الحرام فِي نصف الدائرة التي أمامك .. وفي الزمن الماضي كانت العبادات تتم فِي أماكن خاصة .. إلي أن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل الله له الأرض كلها مسجدا. إن المسجد هو مكان السجود ونظراً لأن السجود هو منتهى الخضوع لله فسمى المكان الذي نصلي فيه مسجدا .. ولكن هناك فرق بين مكان تسجد فيه ومكان تجعله مقصورا على الصلاة لله ولا تزاول فيه شيئا آخر. المسجد مخصص للصلاة والعبادة .. أما المكان الذي تسجد فيه وتزاول حركة حياتك فلا يسمى مسجداً إلا ساعة تسجد فيه .. والكعبة بيت الله. باختيار الله لذلك فإن الله يدافع عنها. وجميع مساجد الأرض بيوت الله باختيار خلق الله لذلك ترك الدفاع عنها لخلق الله ولذلك أيضا كان بيت الله باختيار الله قبلة لبيوت الله باختيار خلق الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت