فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48777 من 466147

وقوله تعالى:"وحيثما كنتم"يعني أينما كنتم .."فولوا وجوهكم شطره".. لأن الآية نزلت وهم فِي مسجد بني سلمة بالمدينة فتحول المسلمون إلي المسجد الحرام .. وحتى لا يعتقد أحد أن التحويل فِي هذا المسجد فقط والي الوقت الذي نزلت فيه الآية فقط قال تعالى:"وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره".. وقوله جل جلاله:"وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون".. أي أن الذين أوتوا الكتاب ويحاولون التشكيك فِي اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. يعلمون أن رسول الله هو الرسول الخاتم ويعرفون أوصافه التي ذكرت فِي التوراة والإنجيل .. ويعلمون أنه صاحب القبلتين .. ولو لم يتجه الرسول صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس إلي الكعبة .. لقالوا إن التوراة والإنجيل تقولان إن الرسول الخاتم محمداً صلى الله عليه وسلم يصلي إلي قبلتين فلماذا لم تتحقق؟ ولكان هذا أدعى إلي التشكيك.

إذن فالذين أوتوا الكتاب يعلمون أنه الحق من ربهم .. لأنهم فِي التوراة أن الرسول الذي سيجيء وسيتجه إلي بيت المقدس ثم يتجه إلي البيت الحرام .. فكأن هذا التحويل بالنسبة لأهل الكتاب تثبيت لإيمانهم بالرسول عليه الصلاة والسلام وليس سببا فِي زعزعة اليقين. وقوله تعالى:"وما الله بغافل عما يعملون".. يريد الحق تبارك وتعالى أن يطمئن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تشكيكهم لا يقدم ولا يؤخر .. فموقفهم ليس لطلب الحجة ولكن للمكابرة .. فهم لا يريدون حجة ولا دليلا إيمانياً .. ولكنهم يريدون المكابرة. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 630 - 632}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت