ثُمَّ قَالَ جَلَّ شَأْنُهُ: (وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً) أَيْ: وَإِنَّ الْقِبْلَةَ أَوْ قِصَّتَهَا فِي نَسْخِهَا وَالتَّحَوُّلِ عَنْهَا لَكَبِيرَةُ الشَّأْنِ شَدِيدَةُ الْوَقْعِ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ، أَوْ مَا كَانَتْ إِلَّا كَبِيرَةً يَشُقُّ التَّحَوُّلُ عَنْهَا (إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ) أَيْ: هَدَاهُمْ إِلَى الْمَعْرِفَةِ بِهِ وَالْعِلْمِ بِحِكَمِ شَرْعِهِ ، فَعَقَلُوا أَنَّ التَّعَبُّدَ بِهَا إِنَّمَا يَكُونُ بِطَاعَةِ اللهِ بِهَا لَا بِسِرٍّ فِي ذَاتِهَا أَوْ مَكَانِهَا ، وَأَنَّ حِكْمَتَهَا اجْتِمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَيْهَا الَّذِي هُوَ مِنْ أَسْبَابِ اتِّحَادِهِمْ وَجَمْعِ كَلِمَتِهِمْ .