فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48709 من 466147

أحدها: أن"القبلة"مفعول أول ، و"التي كنت عليها"مفعول ثان ، فإن الجعل بمعنى التصيير ، وهذا ما جزم به الزّمخشري فإنه قال: {التي كُنتَ عَلَيْهَآ} ليس بصفة للقبلة ، إنما هي ثاني مفعوليْ جعل ، يريد: وما جعلنا القِبْلَةَ الجهة التي كنت عليها ، وهي الكَعْبَة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بـ"مكة"إلى الكعبة ، ثم أمر بالصلاة إلى صخرة بيت المقدس ، ثم حول إلى الكعبة.

الثاني: أن"القِبْلَة"هي المفعول الثاني ، وإنما قدم ، و"التي كنت عليها"هو الأول ، وهذا ما اختاره الشيخ محتجّاً له بأن التصيير هو الانتقال من حَالٍ إلى حَالٍ ، فالمتلبس بالحالة الأولى هو المفعول الأول ، والمتلبس بالحالة الثانية هو المفعول الثاني ، ألا ترى أنك تقول: جعلت الطين خزفاً ، وجعلت الجاهل عالماً ، والمعنى هنا على هذا التقدير: وما جعلنا القِبْلَة الكعبة التي كانت قبلة لك أولاً ، ثم صرفت عنها إلى"بيت المقدس"قبلتك الآن إلا لنعلم.

ونسب الزمخشري فِي جعله"القِبْلَة"مفعولاً أول إلى الوهم.

الأصح: أن"القِبْلَة"مفعول أول ، و"التي كنت"صفتها ، والمفعول الثَّاني محذوف تقديره: وما جعلنا القِبْلة التي كنت عليها منسوخة.

ولما ذكر أبو البقاء هذا الوجه قدره: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها قبلة ، ولا طائل تحته.

الرابع: أن"القبلة"مفعول أول ، و"إلاَّ لنعلم"هو المفعول الثَّاني ، وذلك على حذف مضاف تقديره: وما جعلنا صرف القِبْلَة التي كنت عليها إلا لنعلم ، نحو قولك: ضرب زيد للتأديب ، أي: كائن ، أو ثابت للتأديب.

الخامس: أن"القبلة"مفعول أول ، والثاني محذوف ، و {التي كُنتَ عَلَيْهَآ} صفة لذلك المحذوف ، والتقدير: وما جعلنا القِبْلة القبلة التي ، ذكره أبو البقاء ، وهو ضعيف.

وفي قوله:"كُنْتَ"وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت