فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48706 من 466147

وفيه وجه آخر: وهو أنه قد يذكر ضمير الشيء ، وإن لم يكن المضمر مذكوراً إذا كان المضمر مشهوراً معروفاً ، كقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر} [القدر: 1] لأن المعروف عند كل أحد أنه - سبحانه وتعالى - وهو القادر على إعزاز من يشاء من خلقه ، وإذلال من يشاء ، فقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} أي: ومثل ذلك الجعل العجيب الذي لا يقدر عليه أحد سواه جعلناكم أمة وسطاً].

و"جعل"بمعنى صير ، فيتعدّى لاثنين ، فالضمير مفعول أول ، و"أمة"مفعول ثاني ووسطاً نعته.

والوَسَط بالتحريك: اسم لما بين الطرفين ، ويطلق على خيار الشيء ؛ لأن الأوساط محميَّة بالأطراف ؛ قال حَبِيبٌ: [البسيط] .

821 -كَانَتْ هِيَ الوَسَطَ المَحْمِيَّ فَاكْتَنَفَتْ...

بِهَا الحَوَادِيُ حَتَّى أَصْبَحَتُ طَرَفَا

ووسط الوادي خير موضع فيه ؛ قال زُهَيْر: [الطويل]

828 -هُمُ وَسَطٌ تَرْضَى الأَنَامُ بِحُكْمِهِمْ...

إذَا نَزَلَتْ إِحْدَى البَلاَياَ بِمُفْضَلِ

[وقال آخر: [الراجز] .

822 -كُنْ مِنَ النَّاسِ جَمِيعاً وَسَطَا]...

وقال تعالى: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} [القلم: 28] أي أعدلهم.

[وروى القفال عن الثورى عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم وشرف وبجل وعظم وكرم"أمّة وَسَطاً"؛ قال:"عَدْلاً".

وقال عليه صلوات الله وسلام:"خَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَطُهَا"؛ أي: أعدلها.

وقيل: كان النبي - صلوات الله وسلامه عليه - أوسط قريش نَسَباً.

وقال عليه أفضل الصلاة والسلام:"عَلَيْكُمْ بالنَّمطِ الأَوْسَطِ"

قال الجوهري فِي الصحاح:"أمة وسطاً"أي: عدلاً ، وهو الذي قاله الأخفش ، والخليل ، وقطرب ، فالقرآن والحديث والشعر يدلون على أن الوَسَط: خيار الشيء] .

وأما المعنى فمن وجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت