وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري والترمذي والنسائي عن عمر: أنه مرت به جنازة فأثني على صاحبها خير فقال: وجبت وجبت، ثم مر بأخرى فأثني شر فقال عمر: وجبت. فقال أبو الأسود: وما وجبت؟ قال: قلت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة. فقلنا: وثلاثة ... ؟ فقال: وثلاثة. فقلنا: واثنان ... ؟ فقال: واثنان، ثم لم نسأله عن الواحد".
وأخرج أحمد وابن ماجه والطبراني والبغوي والحاكم فِي الكنى والدارقطني فِي الافراد والحاكم فِي المستدرك والبيهقي فِي سننه عن أبي زهير الثقفي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبناوة يقول"يوشك أن تعلموا خياركم من شراركم. قال: بم يا رسول الله؟ قال: بالثناء الحسن والثناء السيء، أنتم شهداء الله فِي الأرض".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال"أتي النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة يصلي عليها فقال الناس: نعم الرجل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت. وأتي بجنازة أخرى فقال الناس: بئس الرجل. فقال: وجبت. قال أبي بن كعب: ما قولك؟ فقال: قال الله تعالى {لتكونوا شهداء على الناس} ".
وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن حبان والحاكم وأبو نعيم فِي الحلية والبيهقي فِي شعب الإِيمان والضياء فِي المختارة عن أنس
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يموت فتشهد له أربعة من أهل أبيات جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلا خيراً إلا قال الله: قد قبلت شهادتكم فيه وغفرت له ما لا تعلمون".
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن جرير والطبراني عن سلمة بن الأكوع قال"مر على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة رجل من الأنصار، فأثني عليها خيراً فقال: وجبت. ثم مر عليه بجنازة أخرى، فأثني عليها دون ذلك فقال: وجبت فقال: يا رسول الله وما وجبت؟ قال: الملائكة شهود الله فِي السماء وأنتم شهود الله فِي الأرض".