أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأُبُلِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ [ص:99] بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ: «لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا وَلَا بُغْضُكَ تَلَفًا»
أخبرنا أبو سليمان قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَشامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: إِنِّي وَجَدْتُ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ:"حَقٌّ عَلَى الْعَالِمِ أَنْ لَا يُشْغَلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَسَاعَةٌ يُحَسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يُفْضِي فِيهَا إِلَى إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يَصْدُقُونَهُ عُيُوبَهُ وَيَنْصَحُونَهُ فِي نَفْسِهِ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّاتِهَا مِمَّا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ. فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِهَذِهِ السَّاعَاتِ، وَاسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ، وَفَضْلٌ، وَبُلْغَةٌ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِزَمَانِهِ، مُمْسِكًا بِلِسَانِهِ، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ"
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «خَالِطِ النَّاسَ وَزَايِلْهُمْ وَدِينَكَ لَا تَكْلِمَنَّهُ»
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ يُرِيدُ خَالِطْهُمْ بِبَدَنِكَ وَزَايِلْهُمْ بِقَلْبِكَ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ النِّفَاقِ وَلَكِنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُدَارَاةِ. وَقَدْ قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَّقَهٌ»