2 -أنه مجزوم على جواب شرط محذوف، أي: إنْ تكونوا هودًا أو نصارى تهتدوا.
وهذا على الخلاف المعروف في هذه المسألة.
قُل: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
بَلْ: حرف عطف يفيد الإضراب الإبطالي. مِلَّةَ: وفيه الأعاريب الآتية:
1 -مفعول به لفعل مضمر، والتقدير: بل نتَّبعُ ملَّةَ إبراهيم.
2 -منصوب لأنه خبر"نكون"المقدَّرة، أي: بل نكون ملة إبراهيم، أي: أهل إبراهيم، وهو رأي الكسائي.
وذهب في إعرابه هذا المذهب الزجاج، وتبعه الزمخشري.
وأما ابن الأنباري فقد ذكر هذا الوجه للكوفيين، ثم رَجّح الوجه الأولى، وهو النصب على المفعولية.
3 -منصوب على الإغراء، أي: الزموا مِلّة إبراهيم، وهو قوله أبي عبيدة. ويتفق هذا الوجه مع الوجه الأول، والخلاف في تقدير الفعل.
4 -منصوب على إسقاط حرف الجر، والأصل: نقتدي بملة إبراهيم، فلما حُذِف حرف الجر انتصب الاسم.
* وجملة"مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ"على تقدير فعل تام أو ناقص كما تقدم.
إِبْرَاهِيمَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة عوضًا عن الكسرة لأنه ممنوع
من الصرف؛ فهو علم أعجمي. حَنِيفًا: وفي إعرابه ما يلي:
1 -منصوب على الحال من"إِبْرَاهِيمَ"أي في حال حنيفيته. وذهب إلى هذا المهدوي وابن عطية والزمخشري وغيرهم. والنحويون يستضعفون مجيء الحال من المضاف إليه، وهو عند العكبري:"ضعيف في القياس قليل في الاستعمال"وهو عند الأخفش الصغير خطأ.
2 -منصوب بإضمار فعل، أي: نتبع حنيفًا، وقدّره العكبري:"أعني"، وهو قوله الأخفش الصغير, وكذا التقدير عند ابن الأنباري، ومكّي.
3 -منصوب على القطع، وهو قوله الكوفيين، والأصل عندهم: ملَّة إبراهيمَ الحنيفِ، فلما نكَّره لم يمكن إتباعه، فنصب على القطع عما كان عليه.
4 -حال من"مِلَّةَ"وهي حال لازمة؛ لأن المِلّة لا تتغير عن هذا الوصف، ولم يطابق الحال صاحبه؛ لأن"فعيل"يستوي فيه المذكر والمؤنث، أو لأن الملة بمعنى الدين.
وهذا الوجه الأخير هو المختار. واختاره ابن الشجري وغيره.