وفي تعلُّق الجار والمجرور ما يلي:
1 -متعلّقان بالفعل"أُنْزِلَ".
2 -متعلِّقان بمحذوف حال من"الْمَلَكَيْنِ"، أو من الضمير في"أُنْزِلَ".
وذكر التعليق بالحال أبو البقاء، وذكر أيضًا التعلُّق بـ"أُنْزِلَ"، ونقله عنه السمين.
هَارُوتَ: وفيه ما يلي:
1 -بدل من"الْمَلَكَيْنِ"وجُرَّ بالفتحة؛ لأنه ممنوع من الصرف؛ فهو علم أعجمي.
2 -عطف بيان لـ"الْمَلَكَيْنِ"مجرور مثله.
3 -بدل من الناس في قوله تعالى:"يُعَلِّمُونَ النَّاسَ"، وهو بدل بعض من كل، وهو على هذا منصوب.
4 -بدل من"الشَّيَاطِينَ"فهو منصوب مثله. ولا يصح هذا الوجه إلا على رأي من عَدَّ هاروت وماروت من بين الشياطين.
وَمَارُوتَ: الواو: حرف عطف. مَارُوتَ: معطوف على"هَارُوتَ"ففيه الأوجه المتقدّمة. وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ: الواو: عاطفة، أو استئنافيَّة، أو حالية. مَا: نافية، يُعَلِّمَانِ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والألف: ضمير متصل في محل رفع فاعل. مِنْ أَحَدٍ: مِنْ: زائدة لتوكيد الاستغراق أَحَدٍ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة. والتقدير: وما يُعَلّمان أحدًا.
* وجملة"وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ":
1 -معطوفة على ما قبلها"يُعَلِّمُونَ النَّاسَ. . ."، فتأخذ حكمها على النحو الذي تقدّم بيانه.
2 -أو هي جملة استئنافيَّة.
3 -أو هي في محل نصب على الحال من الضمير في"يُعَلِّمُونَ".
حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ: حَتَّى: حرف غاية ونصب وجَرّ. وذكر فيه العكبري قولين:
الأول: أنه بمعنى"إلى أنْ"يقول.
الثاني: أنه قيل إن حتى بمعنى"إلّا أنْ"، أي: وما يعلمان من أحد إلّا أن يقولا. وذكر هذا الطوسي أيضًا.
وتعقب أبو حيان العكبري على المعنى الثاني فقال:"وهذا معنى لـ"حَتَّى"لا أعلم أحدًا من المتقدّمين ذكره، وقد ذكره ابن مالك في التسهيل، وأنشد عليه غيره:"
"لَيْسَ العطاءُ من الفضولِ سَمَاحةَ ... حتَّى تَجُودَ وما لديكَ قليلُ"
قال: يريد: إلّا أن تجود"."