الثاني: أنّ"إِن"نافية بمعنى"ما"، أي: ما كنتم مؤمنين، لمنافاة ما صَدَرَ منكم الإيمانَ.
* والجملة على هذا التقدير استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
كُنْتُم: فعل ماض ناسخ مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير في محل جزم بـ"إِن"؛ لأنه فعل الشرط. والتاء: ضمير متصل في محل رفع اسم"كان"، والميم: للجمع. مُؤْمِنِينَ: خبر"كان"منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم.
وجواب الشرط فيه قولان:
الأول: هو جملة"فَلِمَ تَقْتُلُونَ"المتقدِّمة، وذهب إليه ابن عطية.
الثاني: أنه محذوف دَلّ عليه ما تقدّم.
قال الشهاب:"وحُذِف من الأول الشرط، ومن الثاني الجواب على طريق الاحتباك".
{وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (92) }
وَلَقَدْ: الواو: استئنافيَّة. لَقَدْ: اللام: لام القسم، فهي واقعة في جواب قسم مقدّر، أي: واللَّه لقد. قَدْ: حرف تحقيق. جَاءَكُمْ مُوسَى: جَاءَ: فعل ماض مبني على الفتح. والكاف: ضمير متصل في محل نصب مفعول به مقدَّم، والميم: للجمع. مُوسَى: فاعل مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذُّر.
* وجملة القسم المقدرة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"جَاءَكُم"لا محل لها، جواب قسم مقدَّر.
بِالبَيِّنَاتِ: الباء: حرف جر، الْبَيِّنَاتِ: اسم مجرور بالباء. وفي هذا الظرف وجهان:
1 -أن يكون في محل نصب على الحال من"مُوسَى"، أي: جاءكم ذا بَيِّنات وحجج، أو جاءكم ومعه البينات، أو متلبسًا بها.
2 -أن يكون في محل نصب مفعول به، أي: بسبب إقامة البينات.
ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ: ثُمَّ: حرف عطف للترتيب والمهلة. اتَّخَذْتُمُ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالضمير. والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل. والميم: حرف للجمع. الْعِجْلَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وثمّة مفعول ثان محذوف، والتقدير: ثم اتخذتم العجل إلهًا أو معبودًا.
مِنْ بَعْدِهِ: مِنْ: حرف جر، بعد: اسم مجرور بـ"مِنْ"، والهاء: ضمير