مُصَدِّقًا: حال مؤكّدة منصوبة. وذكر الطوسي أن الكوفيين يسمونه القَطْع. والعامل مضمر أي: أَحقُّ ذلك مُصَدِّقًا. وذهب العكبري إلى أن العامل في الحال ما في"الْحَقُّ"من معنى الفعل؛ إذ المعنى: وهو ثابت مصدقًا. وصاحب الحال الضمير المستتر في"الْحَقُّ"عند قوم، وعند آخرين صاحب الحال ضمير دَلّ عليه الكلام.
قال أبو حيان:"حال مؤكِّدة؛ إذ تصديق القرآن لازم لا ينتقل".
لِمَا مَعَهُمْ: لِمَا: اللام: حرف جر، مَا: اسم موصول مبني على السكون في محل جَرّ باللام. ويسمون هذه اللام اللام المقويّة. والجار والمجرور متعلِّقان بقوله:"مُصَدِّقًا". مَعَهُمْ: مع ظرف مكان منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة، والميم: للجمع. والظرف متعلق بفعل مقدر"استقر".
* والجملة صلة الموصول. قُلْ: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل: ضمير مستتر وجوبًا تقديره"أنت".
قال أبو حيان: أي:"قل يا محمد، أو قل يا مَن يريدُ جدالهم".
* وجملة"قُلْ"استئنافيَّة.
فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ: فَلِمَ: الفاء جواب شرط مقدّر، والتقدير: إن كنتم آمنتم بما أُنزِل عليكم فلِمَ تقتلون. . . وسَمّاها الزمخشري الفصيحة، وتقدَّم الحديث فيها. لِمَ: أصله لِمَا: اللام: حرف جر. مَا: اسم استفهام حذفت منه الألف، فهو مبني على الفتح في محل جَرّ باللام. والجار والمجرور متعلقان بقوله:"تَقْتُلُونَ"، ولكنه قُدِّم عليه وجوبًا؛ لأنّ مجروره له صدر الكلام.
تَقْتُلُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: ضمير متصل
في محل رفع فاعل. أَنْبِيَاءَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبة الفتحة. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
* وجملة"فَلِمَ تَقْتُلُونَ"في محل جزم؛ لأنها جواب شرط مقدّر.
وذهب الهمذاني إلى أن الجملة جواب الشرط الأخير وهو"إِن كُنْتُمْ. . ."، وذكر مثل هذا ابن عطية. وهو عندنا الوجه الأَوْلى.
مِنْ قَبْلُ: مِنْ: حرف جر، قبل: اسم مبني على الضم في محل جَرٍّ بـ"مِنْ". والجار والمجرور متعلِّقان بمحذوف حال من الواو في"تَقْتُلُونَ".
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: إِن: فيها قولان:
الأول: شرطية، ويأتي بيان جوابها.