وَقَالُوا: الواو: حرف عطف، عَطَف ما بعده على جملة"اسْتَكْبَرْتُمْ"، أو على"كَذَّبْتُمْ"، فتكون بيانًا للاستكبار وتفسيرًا.
* وجملة"قَالُوا"معطوفة على جملة"اسْتَكْبَرْتُمْ"أو"كَذَّبْتُمْ"كما بيَّنا.
قَالُوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. قُلُوبُنَا: مبتدأ مرفوع، و"نَا"ضمير متصل في محل جر بالإضافة. غُلْفٌ: خبر المبتدأ مرفوع.
* وجملة"قُلُوبُنَا غُلْفٌ"في محل نصب مقول القول.
بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ: بَل: حرف إضراب وعطف، والإضراب هنا إبطالي. والإضراب راجع إلى ما تضمنه قولهم من أن قلوبهم غلف، فردّ عليهم ذلك اللَّه بأن سببه لعنهم بكفرهم السابق. لَعَنَهُمُ: لَعَنَ: فعل ماض مبنيّ على الفتح، والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به مقدّم، والميم: للجمع. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مؤخَّر مرفوع. بِكُفْرِهِمْ: جار ومجرور، والباء تفيد السبب. والهاء: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم: علامة الجمع. وفي تعلّق"بِكُفْرِهِمْ"ما يلي:
1 -متعلقان بـ"لَعَنَهُمُ"، أي: لعنهم بسبب كفرهم.
2 -وقال الفارسي: النية به التقديم، أي: وقالوا قلوبنا غلف بسبب كفرهم. وعلى هذا تكون الباء متعلّقة بـ"قَالُوا". وجملة"بَل لَعَنَهُمُ"معترضة. واستبعد السمين هذا التوجيه.
3 -يتعلق الجار والمجرور بحال محذوفة من المفعول، وهو الضمير في"لَعَنَهُمُ"، أي: لعنهم كافرين، أو متلبسين بالكفر.
* وجملة"لَعَنَهُمُ اللَّهُ"معطوفة على جملة"قَالُوا"ولها حكمها.
فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ: فَقَلِيلًا: الفاء: سببية. قَلِيلًا: وفيه الآراء الآتية:
1 -نعت لمصدر محذوف، أي: فإيمانًا قليلًا يؤمنون. و"مَا": على هذا التوجيه زائدة.
وعلى مذهب سيبويه"قَلِيلًا"حال، والتقدير: فيؤمنونه، أي: الإيمان في حال قلته، فهو حال من ضمير المصدر المحذوف.
3 -صفة لزمان محذوف، أي: فزمانًا قليلًا يؤمنون.
4 -أنه على إسقاط الخافض، والأصل: فبقليل يؤمنون، فلما حُذِف حرف الجر انتصب، وهو مذهب أبي عبيدة.