4 -أَنْتُمْ: مبتدأ، هَؤُلَاءِ: خبر، وجملة تَقْتُلُونَ مستأنفة مُبَيِّنة للجملة قبلها، يعني أنتم هؤلاء الأشخاص الحمقى، وبيان حماقتكم أنكم تقتلون أنفسكم، وتخرجون فريقًا منكم من ديارهم. وقد ذكر هذا الزمخشري في الآية/ 66 من آل عمران في قوله تعالى:"هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ"ولم يذكره في آية سورة البقرة، وقد نقله عنه السمين في الموضع الأول، ونقله عنه أبو حيان في الموضع الثاني.
5 -ونقل ابن عطية عن شيخه أبي الحسن بن الباذش:
أَنْتُمْ: خبر مقدَّم، هَؤُلَاءِ: مبتدأ مؤخر. وجملة"تَقْتُلُونَ"حال بها تَمّ المعنى، وهي كانت المقصودة؛ فهي غير مستغنى عنها.
قال أبو حيان:"ولا أدري ما العِلَّةُ في العدول عن جعل"أَنْتُمْ": مبتدأ، و"هَؤُلَاءِ": الخبر، إلى عكس هذا".
وقال السمين:"وهذا فاسد؛ لأن المبتدأ والخبر متى استويا تعريفًا وتنكيرًا لم يجز تقدّم الخبر، وإن ورد منه ما يوهم فمتأوَّل".
6 -أَنْتُمْ: مبتدأ، هَؤُلَاءِ: منادى حُذِفَ منه حرف النداء، يا هؤلاء. وجملة"تَقْتُلُونَ": خبر المبتدأ. وفُصِل بالنداء بين المبتدأ وخبره، وهذا لا يجيزه البصريون، وإنما قال به الفراء وجماعة. ولم يجز هذا الوجه سيبويه؛ لأن"أُوْلَاءِ"مبهم، ولا يُحْذَف حرف النداء مع المبهم.
7 -أَنْتُمْ: مبتدأ، هَؤُلَاءِ: موصول بمعنى"الذي"، وجملة: تَقْتُلُونَ:
صلة الموصول، والموصول وصلته خبر عن المبتدأ"أنتم".
وهذا رأي لم يذهب إليه البصريون، ولكن قال به الكوفيون، ومن حجتهم على صواب هذا قول يزيد بن مفرّغ:
عَدَسْ ما لعبّاد عليك إمارةٌ ... أمنتِ وهذا تحملين طليق
أي: والذي تحملين، ومثله: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (17) } .
أي: وما التي بيمينك.
وقد ذهب هذا المذهب فيها أبو إسحاق الزجاج.
والمذهب عند الكوفيين أن جميع أسماء الإشارة يجوز أن تكون موصولة سواء كانت بعد"مَا"أو لا، والبصريون يَخُصُّونه بما إذا وقعت بعد"مَا"الاستفهامية،"ماذا".
8 -أَنْتُمْ: مبتدأ، هَؤُلَاءِ: منصوب على الاختصاص بإضمار أعني أو أخصّ، وجملة"تَقْتُلُونَ": خبره.