فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48315 من 466147

ج - الأمر فِي قوله:"ومن ذريتي"فإن معناه الطلب لذريته ما وعد به من الاستخلاف ، فكأنه قال: رب وافعل ذلك لبعض ذريتي وكل طلب أمر لكنه إذا كان من اللّه سبحانه أوجب حسن الأدب أن يسمى دعاء ولا يطلق عليه لفظ الأمر وإن كان أمرا فِي أصل الوعد.

د - النهي وهو فِي ضمن الأمر لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده فكأن معناه ولا تحرم بعض ذريتي ذلك.

ه - الوعد تقدم بيانه فِي الخبر.

و - الوعيد فِي قوله:"لا ينال عهدي الظالمين"فإن حاصل ذلك أن الظالمين من ذريتك لا ينالهم استخلافي وحرمان ذلك غاية الوعيد.

ومن شواهد هذا الفن الشعرية قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي:

بيننا ينعتني ابصرنني دون قيد الميل يعدو بي الأغر

قالت الكبرى: ترى من ذا الفتى؟ قالت الوسطى لها: هذا عمر

قالت الصغرى وقد تيمتها قد عرفناه وهل يخفى القمر؟

وفي هذه الأبيات نكتتان بليغتان تدلان على قوة عارضة الشاعر

صاحب الفستق المقشر ، كما يسمون شعره ، ومعرفته بوضع الكلام مواضعه وهما:

1 -أن قوافي الأبيات لو أطلقت لكانت كلها مرفوعة.

2 -انه جعل التي عرفته من جملة البنات وعرّفت به وشبهته تشبيها يدل على شغفها بحبه هي الصغرى منه ليدل على أنه فتيّ السن بدليل الالتزام إذ الفتية من النساء لا تميل إلا إلى الفتى من الرجال غالبا ليدمج فِي ذلك عذره بالصّبوة وأنه إنما كان منه ذلك فِي أيام الشبيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت