فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465394 من 466147

ذكروا في كيفية الجمع وجوهاً أحدها: أنه تعالى قال: {لاَ الشمس يَنبَغِى لَهَا أَن تدْرِكَ القمر} [يس: 40] فإذا جاء وقت القيامة أدرك كل واحد منهما صاحبه واجتمعا وثانيها: جمعا في ذهاب الضوء ، فهو كما يقال: الشافعي يجمع ما بين كذا وكذا في حكم كذا وثالثها: يجمعان أسودين مكورين كأنهما ثوران عقيران في النار ، وقيل: يجمعان ثم يقذفان في البحر ، فهناك نار الله الكبرى واعلم أن هذه الوجوه التي ذكرناها في قوله ، وخسف القمر ، وجمع الشمس والقمر إنما تستقيم على مذهب من يجعل برق البصر من علامات القيامة ، فأما من يجعل برق البصر من علامات الموت قال معنى: {وَخَسَفَ القمر} أي ذهب ضوء البصر عند الموت ، يقال عين خاسفة ، إذا فقئت حتى غابت حدقتها في الرأس ، وأصلها من خسفت الأرض إذا ساخت بما عليها ، وقوله: {وَجُمِعَ الشمس والقمر} كناية عن ذهاب الروح إلى عالم الآخرة ، كأن الآخرة كالشمس ، فإنه يظهر فيها المغيبات وتتضح فيها المبهمات ، والروح كالقمر فإنه كما أن القمر يقبل النور من الشمس ، فكذا الروح تقبل نور المعارف من عالم الآخرة ، ولا شك أن تفسير هذه الآيات بعلامات القيامة أولى من تفسيرها بعلامات الموت وأشد مطابقة لها.

المسألة الثانية:

قال الفراء: إنما قال جمع ، ولم يقل: جمعت لأن المراد أنه جمع بينهما في زوال النور وذهاب الضوء ، وقال الكسائي ، المعنى جمع النوران أو الضياءان ، وقال أبو عبيدة ، القمر شارك الشمس في الجمع ، وهو مذكر ، فلا جرم غلب جانب التذكير في اللفظ ، قال الفراء ، قلت: لمن نصر هذا القول: كيف تقولون: الشمس جمع والقمر ؟ فقالوا: جمعت ، فقلت ما الفرق بين الموضعين ؟ فرجع عن هذا القول.

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت