أ - ذهب (الحنفية والحنبلية والشافعية) إلى أن الرجل لو ظاهر من أمته لا يصح ، ولا يترتب عليه أحكام الظهار ، لقوله تعالى: {من نسآئهم} لأن حقيقة إطلاق النساء على (الزوجات) دون (الإماء) بدليل قوله تعالى: {أو نسآئهن أو ما ملكت أيمانهن} [النور: 31] فقد غاير بينهن ، فالمراد بالنساء في الآية الحرائر .
ب - وذهب مالك: إلى صحة الظهار في الأمة مطلقا لأنها مثل الحرة .
ج - وروي عن الإمام أحمد: أنه لا يكون مظاهرا ، ولكن تلزمه كفارة الظهار .
الحكم السادس: هل يقع ظهار المرأة؟
اتفق الفقهاء على أنه ليس للنساء ظهار ، فلو ظاهرت امرأة من زوجها بقولها: (أنت علي كظهر أمي فلا كفارة عليها ولا يلزمها شيء) وكلامها لغو .
قال ابن العربي: وهو صحيح في المعنى ، لأن الحل والعقد ، والتحليل التحريم في النكاح من الرجال ليس بيد النساء منه شيء .
وروي عن الإمام أحمد (في أحد قوليه) أنه يجب عليها الكفارة إذا وطئها وهي التي اختارها الخرقي .
الحكم السابع: هل الظهار مختص بالأم؟
أ - ذهب الجمهور إلى أن الظهار يختص بالأم ، كما ورد في القرآن الكريم ، وكما جاء في السنة المطهرة ، فلو قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي كان مظاهرا ، ولو قال لها: أنت علي كظهر أختي أو بنتي لم يكن ذلك ظهارا .
ب - وذهب أبو حنيفة (والشافعي في أحد قوليه) : إلى أنه يقاس على الأم جميع المحارم .
فالظهار عندهم هو تشبيه الرجل زوجته في التحريم ، بإحدى المحرمات عليه على وجه التأبيد بالنسب ، أو المصاهرة ، أو الرضاع ، إذ العلة هي التحريم المؤبد .
وأما من قال لامرأته: يا أختي أو يا أمي على سبيل الكرامة والتوقير فإنه لا يكون مظاهرا ، ولكن يكره له ذلك لما رواه أبو داود عن (أبي تميمة الهجيمي) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لامرأته: يا أخية ، فكرة ذلك ونهى عنه .
الحكم الثامن: ما هي كفارة الظهار؟