فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439821 من 466147

الكفارة هي: عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا كما دلت عليه الآية .

أ - الإعتاق: وقد أطلقت الرقبة في الآية فهل تجزئ أي رقبة ولو كانت كافرة؟

ذهب الحنفية: إلى أنه يجزئ في الكفارة إعتاق الرقبة الكافرة والمؤمنة ، والذكر والأنثى ، والكبير والصغير ، ولو رضيعا لأن الاسم ينطلق على كل ذلك .

وذهب الشافعية والمالكية: إلى اشتراط الإيمان في الرقبة ، فلا يصح عتق غير المؤمن حملا للمطلق على المقيد في آية القتل لقوله تعالى: {فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] بجامع عدم الإذن في السبب في كل منهما .

وقال الحنفية: لا يحمل المطلق على المقيد إلا في حكم واحد في حادثة واحدة ، لأنه حينئذ يلزم ذلك لزوما عقليا إذ الشيء لا يكون نفسه مطلوبا إدخاله في الوجود مطلقا ومقيدا ، كالصوم في كفارة اليمين ، ورد مطلقا ومقيدا بالتتابع في القراءة المشهورة التي تجوز القراءة بمثلها .

والمناقشة: بين القولين تنظر في كتب الأصول والفروع .

وأما الإمام أحمد: ففي المسألة عنه روايتان .

ب - صيام شهرين متتابعين: من عجز عن إعتاق الرقبة فعليه صوم شهرين متتابعين .

ويعتبر الشهر بالهلال فلا فرق بين التام والناقص ، وإن صام بغير الأهلة فلا بد من ستين يوما عند الحنفية .

وعند الشافعية والمالكية: يصوم إلى الهلال ثم شهرا بالهلال ثم يتم الأول بالعدد .

ج - إطعام ستين مسكينا: من لم يستطع صيام شهرين متتابعين بأن لم يستطع أصل الصيام ، أو بأن لم يستطع تتابعه لسبب من كبر أو مرض لا يرجى زواله عادة أو بقول طبيب فعليه إطعام ستين مسكينا .

واختلف الفقهاء في قدر الإطعام لكل مسكين .

قال أبو حيان: والظاهر مطلق الإطعام وتخصصه ما كانت العادة في الإطعام وقت النزول وهو ما يشبع من غير تحديد بمد .

ولا يجزئ عند مالك والشافعي أن يطعم أقل من ستين مسكينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت