وأخرج البخاري في تاريخه وابن مردويه عن ثمامة بن حزن قال: بينما عمر بن الخطاب يسير على حماره لقيته امرأة فقالت: قف يا عمر ، فوقف ، فأغلظت له القول ، فقال رجل: يا أمير المؤمنين ما رأيت كاليوم ، فقال: وما يمنعني أن أستمع إليها وهي التي استمع الله لها أنزل فيها ما نزل {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} .
وأخرج أحمد وأبو داود وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي من طريق يوسف بن عبد الله بن سلام قال:"حدثتني خولة بنت ثعلبة قالت: فيّ والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة ، قالت: كنت عنده وكان شيخاً كبيراً قد ساء خلقه فدخل عليّ يوماً فراجعته بشيء فغضب فقال: أنت علي كظهر أمي ، ثم رجع فجلس في نادي قومه ساعة ، ثم دخل عليّ فإذا هو يريدني عن نفسي ، قلت: كلا والذي نفس خولة بيده لا تصل إليّ وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا ، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت له ذلك ، فما برحت حتى نزل القرآن ، فتغشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتغشاه ، ثم سرّي عنه ، فقال لي: يا خولة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك ثم قرأ عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} إلى قوله: {عذاب أليم} فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: مريه فليعتق رقبة قلت يا رسول الله: ما عنده ما يعتق ، قال: فليصم شهرين متتابعين ، قلت: والله إنه لشيخ كبير ما به من صيام ، قال: فليطعم ستين مسكيناً وسقاً من تمر ، قلت: والله ما ذاك عنده ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإنا سنعينه بعرق من تمر ، قلت: وأنا يا رسول الله سأعينه بعرق آخر ، قال: فقد أصبت وأحسنت فاذهبي فتصدقي به عنه ثم استوصي بابن عمك خيراً. قالت: ففعلت".