فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439734 من 466147

قال العلامة ابن الهمام: اختلف في سبب وجوبها فقال في"المنافع": تجب بالظهار والعود لأن الظهار كبيرة فلا يصلح سبباً للكفارة لأنها عبادة ، أو المغلب فيها معنى العبادة ولا يكون المحظور سبباً للعبادة فعلق وجوبها بهما ليخف معنى الحرمة باعتبار العود الذي هو إمساك بمعروف فيكون دائراً بين الحظر والإباحة ، وعليه فيصلح سبباً للكفارة الدائرة بين العبادة والعقوبة ، وقيل: سبب وجوبها العود والظهار شرطه ، ولفظ الآية أي المذكورة يحتملهما فيمكن كون ترتيبها عليهما ، أو على الأخير لكن إذا أمكن البساطة صير إليها لأنها الأصل بالنسبة إلى التركيب فلهذا قال في المحيط: سبب وجوبها العزم على الوطء والظهار شرطه ، وهو بناء على أن المراد من العود في الآية العزم على الوطء ، واعترض بأن الحكم يتكرر بتكرر سببه لا شرطه والكفارة متكررة بتكرر الظهار لا العزم ، وكثير من مشايخنا على أنه العزم على إباحة الوطء بناءاً على إرادة المضاف في الآية أي يعودون لضد ما قالوا أو لتداركه ، ويرد عليه ما يرد على ما قبله ، ونص صاحب المبسوط على أن بمجرد العزم لا تتقرر الكفارة حتى لو أبانها أو ماتت من بعد العزم فلا كفارة فهذا دليل على أنها غير واجبة لا بالظهار ولا بالعود إذ لو وجبت لما سقطت بل موجب الظهار ثبوت التحريم ، فإذا أراد رفعه وجب عليه في رفعه الكفارة كما تقول لمن أراد الصلاة النافلة: يجب عليك إن صليتها أن تقدم الوضوء انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت