فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439707 من 466147

الرابعة: وحكم الظهار عند بعض العلماء ناسخ لما كانوا عليه من كون الظهار طلاقاً؛ وقد روي معنى ذلك عن ابن عباس وأبي قِلابة وغيرهما.

الخامسة: قوله تعالى: {ذَلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} أي ذلك الذي وصفنا من التغليظ في الكفارة"لِتُؤْمِنُوا"أي لتصدقوا أن الله أمر به.

وقد استدل بعض العلماء على أن هذه الكفارة إيمان بالله سبحانه وتعالى؛ لما ذكرها وأوجبها قال: {ذَلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} أي ذلك لتكونوا مطيعين لله تعالى واقفين عند حدوده لا تتعدّوها؛ فسمى التكفير لأنه طاعة ومراعاة للحد إيماناً، فثبت أن كل ما أشبهه فهو إيمان.

فإن قيل: معنى قوله: {ذَلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} أي لئلا تعودوا للظهار الذي هو منكر من القول وزور.

قيل له: قد يجوز أن يكون هذا مقصوداً والأول مقصوداً، فيكون المعنى ذلك لئلا تعودوا للقول المنكر والزور، بل تدعونهما طاعة لله سبحانه وتعالى إذ كان قد حرمهما، ولتجتنبوا المظاهر منها إلى أن تُكفِّروا؛ إذ كان الله منع من مسيسها، وتكفّروا إذ كان الله تعالى أمر بالكفّارة وألزم إخراجها منكم؛ فتكونوا بهذا كله مؤمنين بالله ورسوله؛ لأنها حدود تحفظونها، وطاعات تؤدّونها والطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم إيمان.

وبالله التوفيق.

السادسة: قوله تعالى: {وَتِلْكَ حُدُودُ الله} أي بيّن معصيته وطاعته، فمعصيته الظهار، وطاعته الكفارة.

{وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي لمن لم يصدّق بأحكام الله تعالى عذاب جهنم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت