وعن غيره: أن الكفارة الواجبة بالظهار تسقط عنه ولا يلزمه شيء أصلاً ؛ لأن الله تعالى أوجب الكفارة وأمر بها قبل المسيس ، فإذا أخّرها حتى مسّ فقد فات وقتها.
والصحيح ثبوت الكفارة ؛ لأنه بوطئه ارتكب إثماً فلم يكن ذلك مسقطاً للكفارة ، ويأتي بها قضاء كما لو أخر الصلاة عن وقتها.
وفي حديث أَوْس بن الصامت لما أخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم بأنه وطئ امرأته أمره بالكفارة.
وهذا نص وسواء كانت كفارة بالعتق أو الصوم أو الإطعام.
وقال أبو حنيفة: إن كانت كفارته بالإطعام جاز أن يطأ ثم يطعم ؛ فأما غير الوطء من القبلة والمباشرة والتلذذ فلا يحرم في قول أكثر العلماء.
وقاله الحسن وسفيان ، وهو الصحيح من مذهب الشافعي.
وقيل: وكل ذلك محرّم وكل معاني المسيس ؛ وهو قول مالك وأحد قولي الشافعي.
وقد تقدم.
السادسة: قوله تعالى: {ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ} أي تؤمرون به {والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} من التكفير وغيره.
السابعة: من لم يجد الرقبة ولا ثمنها ، أو كان مالكاً لها إلا أنه شديد الحاجة إليها لخدمته ، أو كان مالكاً لثمنها إلا أنه يحتاج إليه لنفقته ، أو كان له مسكن ليس له غيره ولا يجد شيئاً سواه ، فله أن يصوم عند الشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا يصوم وعليه عتق ولو كان محتاجاً إلى ذلك.
وقال مالك: إذا كان له دار وخادم لزمه العتق فإن عجز عن الرقبة ، وهي:
الثامنة: فعليه صوم شهرين متتابعين.
فإن أفطر في أثنائهما بغير عذر استأنفهما ، وإن أفطر لعذر من سفر أو مرض ، فقيل: يبني ؛ قاله ابن المسيّب والحسن وعطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار والشعبي.
وهو أحد قولي الشافعي وهو الصحيح من مذهبه.
وقال مالك: إنه إذا مرض في صيام كفارة الظهار بنى إذا صح.
ومذهب أبي حنيفة رضي الله عنه أنه يبتدىء.
وهو أحد قولي الشافعي.