الأظهر أنه لا ينبغي للمرأة أن تدعه يقربها حتى يكفر ، فإن تهاون بالتكفير حال الإمام بينه وبينها ويجبره على التكفير ، وإن كان بالضرب حتى يوفيها حقها من الجماع ، قال الفقهاء: ولا شيء من الكفارات يجبر عليه ويحبس إلا كفارة الظهار وحدها ، لأن ترك التكفير إضرار بالمرأة وامتناع من إيفاء حقها.
المسألة السادسة:
قال أبو حنيفة رحمه الله هذه الرقبة تجزئ سواء كانت مؤمنة أو كافرة ، لقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} فهذا اللفظ يفيد العموم في جميع الرقاب ، وقال الشافعي: لا بد وأن تكون مؤمنة ودليله وجهان الأول: أن المشرك نجس ، لقوله تعالى: {إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ} [التوبة: 28] وكل نجس خبيث بإجماع الأمة وقال تعالى: {وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث} [البقرة: 267] الثاني: أجمعنا على أن الرقبة في كفارة القتل مقيدة بالإيمان ، فكذا ههنا ، والجامع أن الإعتاق إنعام ، فتقييده بالإيمان يقتضي صرف هذا الإنعام إلى أولياء الله وحرمان أعداء الله ، وعدم التقييد بالإيمان قد يفضي إلى حرمان أولياء الله ، فوجب أن يتقيد بالإيمان تحصيلاً لهذه المصلحة.
المسألة السابعة: