فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439657 من 466147

فيقولون: تَظاهر منها وتظَهر ، وليس هذا من قبيل النحت نحو: بسمل ، وهَلّل ، لعدم وجود حرف من الكلمات الموجودة في الجملة كلها.

والخطاب في قوله: منكم يجوز أن يكون للمسلمين ، فيكون ذكر هذا الوصف للتعميم بياناً لمدلول الصلة من قوله: {الذين يظّهّرون} لئلا يُتوهّم إرادة معيّن بالصلة.

و {مِن} بيانية كشأنها بعد الأسماء المبهمة فعلم أن هذا الحكم تشريع عام لكل مظاهر.

وليس خصوصية لخَولة ولا لأمثالها من النساء ذوات الخصاصة وكثرة الأولاَد.

وأما {مِن} في قوله: {من نسائهم} فابتدائية متعلقة بـ {يظّهّرون} لتضمنه معنى البعد إذ هو قد كان طلاقاً والطلاق يبعد أحد الزوجين من الآخر ، فاجتلب له حرف الابتداء.

كما يقال: خرج من البلد.

وقد تبين أن المتعارف في صيغة الظهار أن تشتمل على ما يدل على الزوجة والظهر والأم دون التفات إلى ما يربط هذه الكلمات الثلاث من أدوات الربط من أفعال وحروف نحو: أنتتِ عليّ كظهر أمّي ، وأنتتِ مِنّي مثل ظهر أمي ، أو كوني لي كظهر أمي ، أو نحو ذلك.

فأما إذا فُقِد بعض الألفاظ الثلاثة أو جميعها.

نحو: وجهُك عليّ كظهر أمي.

أو كجَنب أمّي ، أو كظهر جدتي ، أو ابنتي ، من كل كلام يفيد تشبيه الزوجة ، أو إلحاقها بإحدى النساء من مَحارِمِه بقصد تحريم قربانها ، فذلك كله من الظهار في أشهر أقوال مالك وأقواللِ أصحابه وجمهور الفقهاء ، ولا ينتقل إلى صيغة الطلاق أو التحريم لأن الله أراد التوسعة على الناس وعدمَ المؤاخذة.

ولم يُشِر القرآن إلى اسم الظهر ولا إلى اسم الأم إلا مراعاة للصيغة المتعارفة بين الناس يومئذٍ بحيث لا ينتقل الحكم من الظهار إلى صيغة الطلاق إلا إذا تجرد عن تلك الكلمات الثلاث تجرداً واضحاً.

والصور عديدة وليست الإِحاطة بها مفيدة ، وذلك من مجال الفتوى وليس من مهيع التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت