فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439655 من 466147

وجملة {الله سميع بصير} تذييل لجملة {والله يسمع تحاوركما} أي: أن الله عالم بكل صوت وبكل مرئيّ.

ومن ذلك محاورة المجادلة ووقوعها عند النبي صلى الله عليه وسلم وتكرير اسم الجلالة في موضع إضماره ثلاث مرات لتربية المهابة وإثارة تعظيم منته تعالى ودواعي شكره.

الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ

تتنزل جملة {الذين يظّهّرون منكم من نسائهم} وما يتم أحكامها منزلةَ البيان لجملة {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] الآية لأن فيها مخرجاً ممَّا لحق بالمجادِلة من ضُر بظهار زوجها ، وإبطالاً له ، ولها أيضاً موقع الاستئناف البياني لجملة {قد سمع الله} يثير سؤالاً في النفس أن تقول: فماذَا نشأ عن استجابة الله لشكوى المجادلة فيجاب بما فيه المخرج لها منه.

وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب {يَظّهّرون} بفتح الياء وتشديد الظاء والهاء مفتوحتين بدون ألف بعد الظاء على أن أصله: يتَظهرون ، فأدغمت التاء في الظاء لقرب مخرجيهما ، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف {يَظَّاهرون} بفتح الياء وتشديد الظاء وألف بعدها على أن أصله: يتظاهرون ، فأدغمت التاء كما تقدم ، وقرأ عاصم {يُظَاهِرون} بضم الياء وتخفيف الظاء وألف وكسر الهاء على أنه مضارع ظَاهَر.

ولم يأت مصدره إلاّ على وزن الفِعال ووزن المفاعلة.

يقال: صدر منه ظِهار ومُظاهرة ، ولم يقولوا في مصدره بوزن التظَهر ، فقراءة نافع قد استُغني فيها عن مصدره بمصْدر مرادفه.

ومعناه أن يقول الرجل لزوجه: أنتتِ عليَّ كظهر أمِّي.

وكانَ هذا قولاً يقولونه في الجاهلية يريدون به تأبيد تحريم نكاحها وبتّ عصمته.

وهو مشتق من الظهر ضد البطن لأن الذي يقول لامرأته: أنتتِ عليَّ كظهر أمي ، يُريد بذلك أنه حرمها على نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت