فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439649 من 466147

وعرفه الحنفية شرعاً بأنه تشبيه المنكوحة أو عضواً منها يعبر به عن الكل كالرأس أو جزء شائع منها كالثلث بقريب محرم عليه على التأييد أو بعضو منه يحرم عليه النظر إليه.

وحكى عن الشافعية أن تشبيهها أو عضو منها بمحرم من نسب.

أو رضاع.

أو مصاهرة.

أو عضو منه لا يذكر للكرامة كاليد والصدر ، وكذا العضو الذي يذكر لها كالعين والرأس إن قصد معنى الهظار ، وهو التشبيه بتحريم نحو الأم لا أن قصد الكرامة أو أطلق في الأصح ، وتخصيص المحرم بالأم قول قديم للشافعي عليه الرحمة ، وتفصيل ذلك في كتب الفقه للفريقين ، وكان الظهار بالمعنى السابق طلاقاً في الجاهلية قيل: وأول الإسلام.

وحكى بعضهم أنه كان طلاقاً يوجب حرمة مؤبدة لا رجعة فيه ، وقيل ؛ لم يكن طلاقاً من كل وجه بل لتبقى معلقة لا ذات زوج ولا خلية تنكح غيره ، وذكر بعض الأجلة أنهم كانوا يعدونه طلاقاً مؤكداً باليمين على الاجتناب ، ولذا قال الشافعية: إن فيه الشائبتين ، وسيأتي إن شاء الله تعالى الإشارة إلى حكمه الشرعي ، وعدي بمن مع أنه يتعدى بنفسه لتضمنه معنى التبعيد ولما سمعت أنه كان طلاقاً وهو مبعد ، والظهر في قولهم: أنت علي كظهر أمي قيل: مجاز عن البطن لأنه إنما يركب البطن فكظهر أمي أي كبطنها بعلاقة المجاورة ، ولأنه عموده لكن لا يظهر ما هو الصارف عن الحقيقة من النكات ، وقيل: خص الظهر لأنه محل الركوب والمرأة مركوب الزوج ، ومن ثمي المركوب ظهراً ، وقيل: خص ذلك لأن إتيان المرأة من ظهرها في قبلها كان حراماً فإتيانه أمه من ظهرها أحرم فكثر التغليظ ، وإقحام {مّنكُمْ} في الآية للتصوير والتهجين لأن الظهار كان مخصوصاً بالعرب ، ومنه يعلم أنه ليس من مفهوم الصفة ليستدل به على عدم صحة ظهار الذمي كما حكى عن المالكية ، ومن هنا قال الشافعية: يصح من الذمي والحربي لعموم الآية ، وكذا الحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت