فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439647 من 466147

والبيهقي في الأسماء والصفات أنها لقيته رضي الله تعالى عنه وهو يسير مع الناس فاستوقفته فوقف لها ودنا منها وأصغى إليها ووضع يده على منكبيها حتى قضت حاجتها وانصرفت ، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين حبست رجال قريش على هذه العجوز قال: ويحك أتدري من هذه؟ قال: لا قال: هذه امرأة سمع الله تعالى شكواها من فوق سبع سموات هذه خولة بنت ثعلبة ، والله لو لم تنصرف حتى أتى الليل ما انصرفت حتى تقضي حاجتها ، وفي رواية للبخاري في"تاريخه"أنها قالت له: قف يا عمر فوقف فأغلظت له القول ، فقال رجل: يا أمير المؤمنين ما رأيت كاليوم فقال رضي الله تعالى عنه: وما يمنعني أن أستمع إليها وهي التي استمع الله تعالى لها فأنزل فيها ما أنزل {قَدْ سَمِعَ الله} الآيات ، والسماع مجاز عن القبول والإجابة بعلاقة السببية أو كناية عن ذلك ، و {قَدْ} للتحقيق أو للتوقع ، وهو مصروف إلى تفريج الكرب لا إلى السمع لأنه محقق أو إلى السمع لأنه مجاز أو كناية عن القبول ، والمراد توقع المخاطب ذلك ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يتوقع أن ينزل الله تعالى حكم الحادثة ويفرج عن المجادلة كربها ، وفي الأخبار ما يشعر بذلك ، والسمع في قوله تعالى:

{والله يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُما} على ما هو المعروف فيه من كونه صفة يدرك بها الأصوات غير صفة العلم ، أو كونه راجعاً إلى صفة العلم ، والتحاور المرادّة في الكلام ، وجوز أن يراد به الكلام المردد ، ويقال: كلمته فما رجع إلى حواراً.

وحويراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت