قال: فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعاً حتى جمع الله له والله غفور رحيم.
" {إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ} قال: فكانوا يرون أن عنده مثلها وذلك لستين مسكيناً ، وفي الترمذيّ وسنن ابن ماجه:"أن سلمة بن صخر البياضيّ ظاهر من امرأته ، وأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال له:"اعتق رقبة"قال: فضربت صفحة عنقي بيدي.
فقلت: لا والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها.
قال:"فصم شهرين"فقلت: يا رسول اللها وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام.
قال:"فأطعم ستين مسكيناً"الحديث.
وذكر ابن العربي في أحكامه:"روي: أن خولة بنت دليج ظاهر منها زوجها ، فأتت النبيّ صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك."
فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"قد حرمت عليه"فقالت: أشكو إلى الله حاجتي.
ثم عادت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حرمت عليه"فقالت: إلى الله أشكو حاجتي إليه وعائشة تغسل شق رأسه الأيمن ، ثم تحوّلت إلى الشق الآخر وقد نزل عليه الوحي ، فذهبت أن تعيد ، فقالت عائشة: اسكتي فإنه قد نزل الوحي.
فلما نزل القرآن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجها:"اعتق رقبة"قال: لا أجد.
قال:"صم شهرين متتابعين"قال: إن لم آكل في اليوم ثلاث مرات خفت أن يعشو بصري.
قال:"فأطعم ستين مسكيناً"قال: فأعني.
فأعانه بشيء.
قال أبو جعفر النحاس: أهل التفسير على أنها خولة وزوجها أَوْس بن الصّامت ، واختلفوا في نسبها ، قال بعضهم: هي أنصارية وهي بنت ثعلبة ، وقال بعضهم: هي بنت دليج ، وقيل: هي بنت خُوَيلد ، وقال بعضهم: هي بنت الصامت ، وقال بعضهم: هي أمَة كانت لعبد الله بن أُبَيّ ، وهي التي أنزل الله فيها {وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى البغآء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً} لأنه كان يُكرهها على الزنى.
وقيل: هي بنت حكيم.