وفي مصحف عبد الله بن مسعود:"تحاورك في زوجها"، والمحاورة مراجعة القول ومعاطاته. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو:"يظهرون"، وقرأ أبي بن كعب بخلاف عنه:"يتظهرون". وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي:"يظاهرون". وقرأ أبي بن كعب أيضاً:"يتظاهرون". وقرأ عاصم والحسن وأبو جعفر وقتادة:"يُظاهرون"بضم الياء من قولك فاعل، وهذه مستعملة جداً وقولهم الظهار دليل عليها، والمراد بهذا كله قول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي، يريد في التحريم كأنها إشارة إلى الركوب، إذ عرفه في ظهور الحيوان، وكان أهل الجاهلية يفعلون ذلك، فرد الله بهذه الآية فعلهم، وأخبر بالحقيقة من أن الأم هي الوالدة، وأما الزوجة فلا يكون حكمها حكم الأم.
وقرأ جمهور الناس:"أمهاتِهم"بنصب الأمهات، وقرأ عاصم في رواية المفضل عنه:"أمهاتُهم"بالرفع وهذا على اللغتين في {ما} لغة الحجاز ولغة تميم، وقرأ ابن مسعود"ما هنّ بأمهاتهم"بزيادة باء الجر، وجعل الله تعالى القول بالظهار {منكراً} {وزوراً} ، فهو محرم، لكنه، إذا وقع لزم، هكذا قال فيه أهل العلم، لكن تحريمه تحريم المكروهات جداً، وقد رجى الله تعالى بعده بأنه {لعفو غفور} مع الكفارة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}