فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439612 من 466147

البحث الثاني: أن الظهار كان من أشد طلاق الجاهلية ، لأنه في التحريم أوكد ما يمكن ، وإن كان ذلك الحكم صار مقرراً بالشرع كانت الآية ناسخة له ، وإلا لم يعد نسخاً ، لأن النسخ إنما يدخل في الشرائع لا في عادة الجاهلية ، لكن الذي روى أنه صلى الله عليه وسلم قال لها:"حرمت"أو قال:"ما أراك إلا قد حرمت"كالدلالة على أنه كان شرعاً.

وأما ما روي أنه توقف في الحكم فلا يدل على ذلك.

البحث الثالث: أن هذه الواقعة تدل على أن من انقطع رجاؤه عن الخلق ، ولم يبق له في مهمه أحد سوى الخالق كفاه الله ذلك المهم ، ولنرجع إلى التفسير ، أماقوله: {قَدْ سَمِعَ الله} ففيه مسألتان:

المسألة الأولى:

قوله: {قَدْ} معناه التوقع ، لأن رسول الله والمجادلة كانا يتوقعان أن يسمع الله مجادلتها وشكواها ، وينزل في ذلك ما يفرج عنها.

المسألة الثانية:

كان حمزة يدغم الدال في السين من: {قَدْ سَمِعَ} وكذلك في نظائره ، واعلم أن الله تعالى حكى عن هذه المرأة أمرين أولهما: المجادلة وهي قوله: {تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا} أي تجادلك في شأن زوجها ، وتلك المجادلة أنه عليه الصلاة والسلام كلما قال لها:"حرمت عليه"قالت: والله ما ذكر طلاقاً وثانيهما: شكواها إلى الله ، وهو قولها: أشكو إلى الله فاقتي ووجدي ، وقولها: إن لي صبية صغاراً ، ثم قال سبحانه: {والله يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُما} والمحاورة المراجعة في الكلام ، من حار الشيء يحور حوراً ، أي رجع يرجع رجوعاً ، ومنها نعوذ بالله من الحور بعد الكور ، ومنه فما أحار بكلمة ، أي فما أجاب ، ثم قال: {إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ} أي يسمع كلام من يناديه ، ويبصر من يتضرع إليه.

قوله تعالى: {الذين يظاهرون مِنكُمْ مّن نّسَائِهِمْ مَّا هُنَّ أمهاتهم} اعلم أن قوله: {الذين يظاهرون} فيه مسألتان:

المسألة الأولى:

ما يتعلق بالمباحث اللغوية والفقهية ، فنقول في هذه الآية بحثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت