فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439012 من 466147

قوله: {مَّعَهُمُ} حالٌ مقدرة ، أي: صائراً معهم ، وإنَّما احتَجْنا إلى ذلك لأنَّ الرسلَ لم يُنْزَلوا ، ومقتضى الكلامِ أن يَصْحبوا الكتابَ في النزولِ . وأمَّا الزمخشريُّ فإنه فَسَّرَ الرسلَ بالملائكةِ الذين يَجيئون بالوحيِ إلى الأنبياءِ فالمعيَّةُ متحققةٌ .

قوله: {وَلِيَعْلَمَ} عطفٌ على قولِه"ليقومَ الناسُ"، أي: لقد أَرْسَلْنَا رُسُلَنا وفَعَلْنا كيتَ وكيتَ ليقومَ الناسُ وليعلَمَ اللَّهُ . وقال الشيخ:"علةٌ لإِنزالِ الكتابِ والميزانِ والحديدِ"، والأول أظهرُ لأنَّ نصرةَ اللَّهِ ورسلِه مناسبة للإِرسال .

قوله {وَرُسُلَهُ} عطفٌ على مفعولِ"يَنْصُرُه"، أي: وينصُرُ رسُلَه . قال أبو البقاء:"ولا يجوزُ أَنْ يكونَ معطوفاً على"مَنْ"لئلا يُفْصَلَ به بين الجارِّ وهو"بالغَيْب"وبينَ ما يتعلَّق به وهو"يَنْصُرُ". قلت: وجَعْلُه العلةَ ما ذكرَه مِنْ الفصلِ بين الجارِّ وما يتعلَّق به مَنْ يُوْهِمُ أَنَّ معناه صحيحٌ لولا هذا المانعُ ، وليسَ كذلك إذ يصيرُ التقديرُ: وليعلمَ اللَّهُ مَنْ ينصرُه بالغيبِ . ولِيَعْلَمَ رَسُلَه . وهذا معنىً لا يَصِحُّ البتة فلا حاجةَ إلى ذِكْرِ ذلك . و"بالغيب"حالٌ وقد تقدم مثلُه أولَ البقرة ."

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (26)

قوله: {فَمِنْهُمْ مُّهْتَدٍ} : الضميرُ يجوزُ عَوْدُه على الذُّرِّيَّة ، وهو أَوْلَى لتقدُّم ذِكْرِه لفظاً . وقيل: يعودُ على المُرْسَل إليهم لدلالة"أَرْسَلْنا"والمرسلين عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت