فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438999 من 466147

قوله: {مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ} : قد تقدَّم بحمدِ الله هذا وما بعده مستوفىً ، واختلافُ القرَّاءِ فيه في سورةِ البقرة . وقال ابن عطية هنا:"الرفعُ على العطفِ أو القطعِ والاستئنافِ". وقرأ عاصم"فيضاعِفَه"بالنصب بالفاء على جواب الاستفهام . وفي ذلك قَلَقٌ ، قال أبو علي:"لأنَّ السؤالَ لم يقَعْ عن القَرْضِ ، وإنما وقع عن فاعلِ القَرْضِ ، وإنما تَنْصِبُ الفاءُ فعلاً مردوداً على فعلِ مُسْتَفْهَمٍ عنه ، لكن هذه الفِرْقَةَ حَمَلَتْ ذلك على المعنى ، كأنَّ قولَه {مَّن ذَا الذي يُقْرِض} بمنزلةِ قولِه أيقرِضُ اللَّهَ أحدٌ"انتهى . وهذا الذي قالَه أبو علي ممنوعٌ ، ألا ترى أنه يُنْصَبُ بعد الفاءِ في جواب الاستفهام بالأسماءِ ، وإن لم يتقدَّم فعلٌ نحو:"أين بيتُك فأزورَك"ومثلُ ذلك:"مَنْ يَدْعوني فأستجيبَ له"و"متى تسير فأرافِقك"و"كيف تكونُ فأصْحَبَكَ"فالاستفهام إنما وقع عن ذاتِ الداعي وعن ظرفِ الزمان وعن الحال ، لا عن الفعل . وقد حكى ابنُ كيسانُ عن العرب: أين ذَهَبَ زيدٌ فَنَتْبَعَه ، ومَنْ أبوك فنُكْرِمَه .

يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)

قوله: {يَوْمَ تَرَى} : فيه أوجهٌ ، أحدها: أنه معمولٌ للاستقرار العاملِ في"لهم أجرٌ"، أي: استقرَّ لهم أجرٌ في ذلك اليوم . الثاني: أنه مضمرٌ ، أي: اذكرْ فيكون مفعولاً به . الثالث: أنه يُؤْجَرون يومَ ترى فهو ظرفٌ على أصلِه . الرابع: أنَّ العاملَ فيه"يَسْعى"، أي: يَسْعى نورُ المؤمنين والمؤمناتِ يومَ تراهم ، هذا أصلُه . الخامس: أنَّ العاملَ فيه"فيضاعفَه"قالهما أبو البقاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت