فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438784 من 466147

{وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ} فكأنه قال: أنزلنا ما يهتدي به الخواصّ ، وما يهتدي به من لم يتبعهم ، فهي حينئذ معطوفة ، لا معترضة لتقوية الكلام كما توهم ، إذ لا داعي له ، وليس في الكلام ما يقتضيه ، بل فيه ما ينافيه . قال العتبي: في أول"تاريخه": كان يختلج في صدري أن في الجمع بين الكتاب والميزان والحديد تنافراً ، وسألت عنه فلم أحصل على ما يزيح العلة وينقع الغلة ، حتى أعملت التفكر ، فوجدت الكتاب قانون الشريعة ، ودستور الأحكام الدينية ، يتضمن جوامع الأحكام والحدود ، وقد حظر فيه التعادي والتظالم ، ودفع التباغي والتخاصم ، وأمر بالتناصف والتعادل ، ولم يكن يتم إلا بهذه الآلة ، فلذا جمع {الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ} وإنما تحفظه العامة على اتباعها بالسيف ، وجذوة عقابه ، وعذاب عذابه ، وهو الحديد الذي وصفه الله بالبأس الشديد . فجمع بالقول الوجيز ، معاني كثيرة الشعوب ، متدانية الجنوب ، محكمة المطالع ، مقومة المبادئ والمقاطع ، نقله الشهاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت